full screen background image
   الأربعاء 28 أكتوبر 2020
ر

ورشة عمل بعنوان “الحق في المعلومة في زمن كورونا” حول أدوار الصحفيين والمكلفين بالنفاذ الى المعلومة والملحقين الإعلاميين

 نظمت منظمة المادة 19 مكتب شمال افريقيا والشرق الأوسط بشراكة مع هيئة النفاذ الى المعلومة والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ورشة عمل بعنوان “الحق في المعلومة في زمن كورونا” حول أدوار الصحفيين والمكلفين بالنفاذ الى المعلومة والملحقين الإعلاميين، وذلك يوم الجمعة 4 سبتمبر 2020 بأحد النزل بالعاصمة.

وكانت الورشة فرصة وفضاء للنقاش والتفاعل بين الصحفيين والمكلفين بالنفاذ الى المعلومة والملحقين الإعلاميين، تبادلوا فيها تجاربهم خلال ازمة كورزنا في علاقة بالوصول الى المعلومات واتاحتها للعموم في إطار تكريس الحق في المعلومة وأيضا فرصة لتقيم الفهم المتبادل لمختلف المتداخلين لأدوارهم، في أوقات الازمات في إطار التشريعات الجاري بها العمل من ناحية وتقييم النقائص في مجال التعاون بينهم لتفاديها، من ناحية أخرى من اجل ضمان وصول الجمهور الى معلومة موثوقة وحينية خاصة في أوقات الازمات.

في كلمة افتتاح الورشة وتقديمها اكدت مديرة مكتب منظمة المادة 19 السيدة سلوى الغزواني ان هذه الورشة جاءت في وقت دقيق وهام جدا خاصة وان الفترة الحالية تشهد تزايدا كبيرا في عدد المصابين بفيروس كورونا في بلادنا  فاقت الفترة الأولى التي كنا متخوفين منها ويبدو ان بالرجوع الى الإجراءات التي شهدناها في مارس وأفريل وماي من معلومات متوفرة ونشر التلقائي اليوم أصبحت غير متوفرة باستثناء تحيين اعداد المصابين ولا نرى الكثير من الأشياء لذلك نظمنا هذه الورشة والهدف منها الاطلاع على كيفية التعايش مع هذه الفترة والمعوقات التي نتعرض لها للوصول الى المعلومات والتجارب المتشابهة للخروج بتوصيات حتى يكون هناك اكثر تفاعلا من السلط لتمكين المعلومات الهامة جدا لتتمكن بلادنا من مجابهة هذه الجائحة والوباء وتأقلم برامجنا مع الوضع الجديد.

بدوره اكد رئيس هيئة النفاذ الى المعلومة عدنان الأسود ان موضوع الورشة هو ابرز مواضيع الساعة في مساهمته بشكل لافت في تفعيل القانون الساسي عدد 22 لسنة 2016 المتعلق بالحق في النفاذ الى المعلومة من طرف المواطن بصفة عامة وجميع الأطراف وبشكل خاص الصحفيين، وقد لاحظنا ان هناك هبة من الصحفيين لاستعمال هذا القانون وتفعيل كل الإمكانيات التي يتيحها هذا القانون لإنجاز العمل الصحفي، وبذلك فان هذه الورشة هامة بجمعها لأبرز الأطراف المتداخلة في الموضوع للتركيز على فهم أدوارها والتقاطع الذي يجعلنا امام خيار وحيد لتحقيق نتيجة للحد من تفشي هذا الوباء في تونس وإيجاد حلول متكاملة بين كل الاطراف.

وأشار ممثل النقابة الوطنية للصحفيين كريم وناس الى ان دور الصحفيين مهم اكثر في نقل المعلومة وان كل الأطراف حظيت بالاعتراف في فترة الحجر الصحي وأزمة كورونا الا الصحفيين الذين كانوا في الصف الأول للمساهمة في مساعدة الناس على نشر وفهم المعلومة وكانوا نقطة تواصل بين كل الأطراف المتداخلة لكن دورهم كان مغيبا.

في مداخلة منسق برنامج الشفافية بالمادة 19 مكتب شمال افريقيا والشرق الأوسط كريم بالحاج عيسى حول أدوار الصحفيين والمكلفين بالنفاذ الى المعلومة والملحقين الإعلاميين في تفعيل قانون النفاذ الى المعلومة اكد فيها ان الهدف الاستراتيجي من  هذه الحلقة بعد ان  سنت تونس في 2016 قانونا جديدا للنفاذ الى المعلومة، صنف عالميا من احسن القوانين ولازال وفي مرتبة عالية الجودة، وفي 2011 كانت لنا اول تجربة للنفاذ الى المعلومة في اطار قانوني لكن لاحظنا ان هناك اشكالا حول تأويلات في القانون والاطر التي تسمح للتعامل مع الإدارة لذلك قررنا تنظيم سلسلة كاملة من الورشات وتوسيعها لإيجاد حل لهذا الاشكال. واليوم العمل الصحفي يقتضي عديد المسارات كمسار المعلومة الحينية السريعة والتي لا تنتظر ومسار قانوني وله اختصاصات أخرى ومسار الإدارة وهو مسار ضبابي وله عديد المشاكل في التواصل، وفي فترة كورونا تجند العالم لمواجهة هذه الازمة الصحية من صحفيين كانوا في الصف الأول لتبليغ المعلومة والإدارة أيضا تجندت والجميع تجند لإيجاد حلول للتواصل، وكمنظمة كنا اشتغلنا على هذا التقرير واصدرنا عديد التوصيات والتصدي لمحاولات الحد من حرية التعبير وإصدار قوانين او نصوص للمعلومة المضادة وغيرها ومن توصياتنا التركيز على ان امكن ان تكون التشاريع الوطنية متلائمة مع الوضع.

في مداخلة ممثل النقابة الوطنية الصحفيين كريم وناس بعنوان “الاخبار المزيفة والنفاذ الى المعلومة في زمن الكورونا” قال فيها ان الفترة شهدت طفرة من الاخبار المزيفة خاصة على منصات التواصل الاجتماعي مما دفع بالبرلمان الى محاولة سن قوانين للحد من حرية التعبير. اما الصحفية رئيسة تحرير كشف ميديا خولة بوكريم فقد ادلت بشهادة حية حول تعرضها لعديد الضغوطات للحيلولة دون الوصول والحصول والنفاد الى المعلومة وتعتبر ان المؤسسات والوزارات تستخدم الفايسبوك لتلميع صورتها ولا تقوم بتوثيق البلاغات والمعطيات على مواقعها وهناك أيضا تعتيم ممنهج ضد الصحفيين من السلطة من اجل نشر المعلومة التي تريدها.

في ختام ورشة “الحق في المعلومة في زمن كورونا” حول أدوار الصحفيين والمكلفين بالنفاذ الى المعلومة والملحقين الإعلاميين التي اجمع المشاركون في اشغالها على ثراء الحوار فيها وتقريب وتوضيح مفهوم الحق في المعلومة بشكل اعمق للمكلفين بتنفيذها ورصد الإشكاليات والنواقص التي يمكن تفاديها للوصول اليها والعمل في ورشات أخرى على تعميم فائدتها وتطوير محتواها والاستفادة من دروسها، وقد تمت الاشارة الى تقدير التعاون الذي تقدمه وزارة الداخلية مع بعض التحفظ في الحق للنفاذ الى المعلومة، والشفافية التي تحلت بها وزارة الصحة في زمن الكورونا وبعدها في تقديم المعلومة عن الوضع الصحي في البلاد وتحيينها وتوثيقها بشكل تفاعلي.وفي نهاية اشغال الورشة تم تسليم شهادات مشاركة للمشاركين في الورشة.

الشاذلي عرايبية

صور من ورشة عمل  “الحق في المعلومة في زمن كورونا”

DSC_0282 DSC_0283 DSC_0284 DSC_0285 DSC_0286 DSC_0288 DSC_0289 DSC_0290 DSC_0292 DSC_0294 DSC_0296 DSC_0298 DSC_0299 DSC_0300