full screen background image
   الجمعة 2 يناير 2026
ر

الفيلم القصير «آخر ورقة – The Last Card» للمخرج الجزائري أسامة دعاس حكاية لعبة تنتهي عند آخر ورقة

قال المخرج السينمائي الشاب الجوائري اسامة دعاس أن فكرة فيلمه القصير «آخر ورقة» من النوع الدرامي والانتاج المستقل لسنة 2025، ولدت قبل عامين في أحد أرياف مدينته، بطرح لحكاية بسيطة في ظاهرها رافقته فكريًا وإنسانيًا لمدة طويلة، إلى أن تبلورت وتحولت بعد اثنتي عشرة نسخة كاملة من كتابة السيناريو إلى عمل سينمائي متكامل وجاهز للعرض.

واضاف ان «آخر ورقة – The Last Card» هو فيلم يحكي قصة أسرة ريفية تعيش تحت ضغط إدمان الأب على القمار، الى أن فقد كل ما يملك في لعبة تنتهي عند “آخر ورقة”، وهي لحظة مصيرية قد تغيّر مستقبل ابنته الصغيرة.

كما اكد انه من خلال هذا العمل، حاول تقديم صورة واقعية عن هشاشة الروابط العائلية عندما تتحطم بسبب ضعف الإنسان وخياراته الخاطئة، مع التركيز على البعد النفسي للشخصيات والأجواء الخانقة التي تحيط بها. واشتغل على بناء لغة بصرية خاصة تعكس الحالة النفسية المضطربة للشخصيات، من خلال اختيار شكل بصري يضيّق مساحة الرؤية ويُشعر المشاهد بالاختناق والضغط المستمر،باعتمدت مقاربة إخراجية تجعل الكاميرا قريبة من الشخصيات، غير مستقرة أحيانًا، وكأنها تشاركهم توترهم الداخلي، مع تقليل الاعتماد على الحوار لصالح الصورة والإحساس.

ويعتبر أسامة دعاس ان هذه الخيارات لم تكن جمالية فقط، بل جزءًا من نظرته الإخراجية في البحث عن سينما تبعث للاحساس أكثر مما تشرح، وتضع المتفرج داخل التجربة النفسية بدل الاكتفاء بمشاهدتها من الخارج

وقد جمع هذا العمل السينمائي أسماء مسرحية بارزة في المدينةعلى غرار  خنفوف مصباح وخطاب قاسمي ونادية صياد، اضافة الى التجربة المميزة مع الطفلين خليل أروى وجبار معتز من خلال أول ظهور سينمائي لهما،ما قدّماه من أداءً صادقً وعفويً أضفى روحًا خاصة على الفيلم.

وقد سجّل فيلم «آخر ورقة – The Last Card» أولى عروضه الدولية من خلال مشاركته في المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي لسينما في الصحراء بتونس، كما شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان باردو للفيلم القصير بتونس. وتُعد هاتان المشاركتان أول محطتين رسميتين للفيلم ضمن مساره في المهرجانات، كبداية لسلسلة مشاركات وطنية ودولية مرتقبة خلال سنة 2025.

ويختتم المخرج أسامة دعاس  بان عمله الشخصي الخاص  «آخر ورقة» يمثل بالنسبة له تجربة فنية وإنسانية عميقة، أُنجزت بميزانية بسيطة، لكنها محمّلة بالكثير من الشغف والرغبة في تقديم سينما مستقلة تلامس الواقع وتعبّر عن الإنسان.

التيماء