full screen background image
   الثلاثاء 6 يناير 2026
ر

اختتام المخيم الشبابي الإفريقي بواحة تيوت جنوب الجزائر: مشاركون أفارقة وعرب يدعون إلى ترقيته إلى ملتقى دولي سنوي

اختُتمت بواحة تيوت، بولاية النعامة جنوب غربي الجزائر، فعاليات المخيم الشباني الإفريقي للتواصل الشبابي، في تظاهرة قارية كبرى تُعدّ من بين أبرز المبادرات الشبانية التي احتضنتها المنطقة، بمشاركة فاقت 1500 شاب وشابة من مختلف ولايات الوطن، إلى جانب وفود شبابية من عدة دول إفريقية وعربية.
وشكّل هذا الحدث، الذي امتد على مدار أربعة أيام، منصة حيوية للتلاقي والحوار وتبادل التجارب، حيث توفّرت للمشاركين ظروف تنظيمية ملائمة مكّنتهم من الانخراط في برنامج متكامل جمع بين التكوين، النشاط الثقافي، والانفتاح السياحي، في بيئة عكست غنى الجزائر الطبيعي والتراثي.
وعكست فعاليات المخيم بوضوح الدور المتنامي للجزائر في ترقية العمل الشباني وتعزيز الدبلوماسية الشبابية على المستوى الإفريقي، وهو ما تُوّج بإعلان وزير الشباب، السيد مصطفى حيداوي، المكلّف بالمجلس الأعلى للشباب، عن مشروع إنجاز مخيم شباني جديد بسعة 400 سرير لفائدة بلدية تيوت، في خطوة تعكس التزام الدولة بدعم البنية التحتية الموجهة للشباب.
وجاء هذا الإعلان في ختام تظاهرة احتضنت مشاركة شبابية واسعة، في إطار تجربة نوعية قائمة على التبادل الثقافي، التقارب الحضاري، وترقية السياحة الشبابية، تحت شعار «شباب إفريقيا… هوية مشتركة ومستقبل واحد».
وكان وزير الشباب قد أشرف على الافتتاح الرسمي للمخيم، رفقة والي ولاية النعامة السيد لوناس بوزقزة، وبحضور السلطات المحلية وأعضاء المجلس الأعلى للشباب، حيث نُظّمت هذه التظاهرة خلال الفترة الممتدة من 30 ديسمبر 2025 إلى 02 جانفي 2026.
ويُعدّ هذا الموعد القاري محطة استراتيجية في مسار ترسيخ ثقافة الحوار والتواصل الإفريقي المستدام، وتعزيز التكامل الإقليمي بين الشباب، من خلال فتح آفاق جديدة للتعاون بين القيادات الشبانية، بما ينسجم مع الرؤية الجزائرية الرامية إلى دعم قضايا الشباب الإفريقي وبناء مستقبل مشترك قائم على التضامن والوحدة.
وخلال أيام المخيم، تحوّلت واحة تيوت إلى فضاء ديناميكي نابض بالنقاشات الفكرية والورشات التكوينية، شملت التعريف بثقافة التخييم وأبعاده التربوية والسياحية، إلى جانب إبراز المؤهلات الطبيعية والتراثية التي تزخر بها المنطقة، باعتبارها إحدى الوجهات السياحية الواعدة بالجنوب الغربي الجزائري. كما تزامنت الفعاليات مع أجواء احتفالية استفادت منها العائلات، لا سيما في ظل العطلة الشتوية المدرسية.
من جهتهم، عبّر المشاركون من الشباب الإفريقي والعربي عن تقديرهم العالي لهذه المبادرة، مشيدين بمستوى التنظيم وبالدور الريادي الذي تضطلع به الجزائر في تعزيز التقارب بين شباب القارة الإفريقية، ولمّ شملهم حول قيم الهوية المشتركة، الحوار، والتعايش السلمي. كما دعا عدد من الوفود المشاركة إلى ترقية المخيم الشباني الإفريقي بواحة تيوت إلى ملتقى دولي سنوي دائم.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الشباب عن برمجة مهرجان سنوي للموسيقى التقليدية بالمنطقة، إلى جانب مشروع المخيم الشباني الجديد، في خطوة استراتيجية من شأنها تعزيز الحركية الشبانية والسياحية، دعم التنمية المحلية، وترقية الإشعاع الثقافي لواحة تيوت على المستويين الوطني والقاري.
الجزائر: إبراهيم سلامي