full screen background image
   الثلاثاء 9 مارس 2021
ر

حفل افتتاح الذورة الرابعة للملتقى الدولي شكري بلعيد للفنون تحت عنوان “بالثقافة والفن نبعث الامل”

بعد انطلاق اعمال فنون “الجرافتي” يوم 29 جانفي 2021 بمشاركة 50 رساما من كامل تراب الجمهورية على دفعتين بالاشتراك مع اتحاد الفنانين التشكيليين والرابطة التونسية للفنون التشكيلية ونقابة المهن للفنون التشكيلية نظمت المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بدار الثقافة شكري بلعيد اليوم 6 فيفري 2021 حفل افتتاح الملتقى الدولي شكري بلعيد للفنون في دورته الرابعة بعنوان “بالثقافة والفن نبعث الامل” تحت رعاية وزارة الشؤون الثقافية وبعد باستقبال ضيوف الملتقى وزيارة المسلك الفني وافتتاح معرض الشهيد ببهو الدر تحت عنوان “الشهيد في الذاكرة” وهو عبارة عن لوحات فوتوغرافية لصور الشهيد شكري بلعيد تجسد اقواله واشعاره، رحبت مديرة دار الثقافة شكري بلعيد السيدة حنان بالناجم بضيوفها بكلمة جددت فيها شكرها للسيد وزير الشؤون الثقافية الذي اذن بتنظيم الملتقى، والسيد المندوب الجهوي بتونس السيد شاكر الشيخي لسعيه الى تنظيم الملتقى في موعده المحدد كما كل عام، والمدير العام للمؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية يوسف الاشخم لتعاونه المستمر، وكذلك  للسيد معتمد جبل الجلود وبلدية تونس وعائلة الشهيد جميعهم لدعمهم ومساندتهم لمشاريع دار الثقافة في مختلف المناسبات، واخيرا وليس اخرا السيد الامين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي لتلبيته نداء دار الثقافة والمثقفين.

وتوجهت السيدة حنان بالناجم بالشكر الأكبر لأهالي جبل الجلود وشباب وأطفال المنطقة الذين قالت فيهم هم ليس كما يضنون، هم الفنان والموسيقي هم الشاعر والمسرحي هم نبض الحياة، وبفضلهم اليوم تنتظم الدورة الرابعة للملتقى الدولي شكري بلعيد للفنون تحت شعار “بالثقافة والفن نبعث الامل” عسى ان نبعث في نفوسهم الامل. واعتبرت هذه الدورة التي تجمع بين مختلف الفنون من اهمها “الجرافيتي” كما تعودنا خلال الدورات السابقة بمشاركة 50 رساما من مختلف الجهات جميعهم لبوا نداء الالوان ومشروع “دجدج ستريت ارت” الذي استقطب مجموعة هامة من الفنانين والمستشهرين مؤخرا ورجت ان تكون بادرة خير للمنطقة كما ذكرت ان في برنامج الدورة ايضا موعد مع ندوات فكرية وادبية بمعية نخبة الاساتذة وورشات يومية طيلة ايام الملتقى الذي سيتواصل الى حدود يوم 13 فيفري 202.

وفي كلمة للمندوب الجهوي للشؤون الثقافية بولاية تونس شاكر الشيخي قال فيها ان تونس اليوم تحتفل بذكرى استشهاد شكري بلعيد ومثلما بقي 5 ديسمبر 1952 ذكرى اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد محفورا في ذاكرة كل التونسيين الاحرار فان 6 فيفري 2013 سيبقى ذكرى خالدة في وجدان كل التقدميين من التونسيين الاحرار لان شكري بلعيد تقدمي ومثقف وشاعر إضافة الى كونه زعيما سياسيا ومناضلا وطنيا نجتمع اليوم في فضاء ثقافي لنحيي ذكراه وان كنا نعتقد أنه حي بيننا لان الشهداء أحياء بيننا وبروحهم نستنير.

واكد بقوله انه لا خلاص لنا مما نحن فيه إلا بالثقافة والرهان على العلم والمعرفة، ولئن ظل وضعنا أسوأ مما كنا نتوقع فلأننا لم نعتبر أن الثقافة هي أساس خلاص الشعوب ومقياس تقدم الأمم ورقيها وقد أدرك الشهيد شكري بلعيد ذلك فلنكن اليوم كلنا شكري بلعيد.

وأضاف باننا الان في الحي الذي عاش فيه وتربى شكري بلعيد وفي فضاء دار الثقافة الذي تردد عليه وأصبح يحمل اسمه وها هو يحتفل اليوم بملتقى سنوي يحمل اسمه كذلك.

هو ملتقى فني يحتفل بالألوان ويسعى الى تغيير المشهدية المعتادة في الازقة والشوارع التي كان يمر منها شكري ويتردد عليها وهو ملتقى يجتمع فيه أهل الفكر والابداع فهو بهذا منارة مضيئة ندعو الى الالتفاف حوله حتى يتعزز بهم ونكون جميعا في مستوى رسالة شكري بلعيد وفي مستوى آماله فينا ونحن نحارب الظلامية والإرهاب ونردد بصوت عال: شكري حي.. شكري حي.. شكري حي فينا الى الابد.

وجاء في كلمة عائلة الشهيد شكري بلعيد التي القاها الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي اننا نحيي اليوم بألم وأمل ذكرى وجعنا الجماعي.. ذكرى اغتيال الشهيد الرمز الرفيق شكري بلعيد..ألم لفقدان مناضل فذ واستثنائي خيرته ساحات النضال على امتداد القطر منذ بداياته الأولى في الحركة التلمذية والطلابية ثم النقابية والحقوقية فلم يكل ولم ينل شيء من إيمانه العميق بالمشروع الوطني دفاعا عن تونس أخري ممكنة وأمل هو أملنا نحن حقيقة لكل الزهور من أجل الاختلاف والتنوع.

لقد كان الشهيد الرمز رفيقنا شكري بلعيد أحد أهم أيقونات ثورتنا العظيمة التي فتحت للإنسانية أفقا جديدا للتحرر والانعتاق من كل أشكال الظلم والاستغلال ومثل فكره الثاقب ووعيه الاستباقي وشجاعته النادرة  نقطة تحول جوهرية في المشهد السياسي وقراءة  دقيقة وأصيلة لواقعنا المعيش بعيدا عن التحجر والدغمائية في لحظة فارقة من تاريخ تونس المعاصرة حيث استشرى خطاب العنف بكل أشكاله: الرمزي والمادي من التحريض في المساجد التي أذن الله تعالى ألا تكون إلا للعبادة  إلا محاصرة الفنانين والمبدعين والاعتداء عليهم ثم محاولة ضرب الحريات وقمع  المظاهرات والاحتجاجات السلمية عبر مليشيات ما يسمّى بروابط حماية الثورة وفي توازن مفضوح مع القوات الأمنية بمناسبة إحياء ذكري 9 أفريل 2012 إلى ذلك الاعتداء الهمجي يوم 04 ديسمبر 2012 على بطحاء محمد قلعة النضال وما تختزله من رمزية تاريخية في مقاومة الاستبداد والديكتاتورية وهو ما أعتبر اغتيالا ثانيا للشهيد زعيمنا النقابي فرحات حشاد .

لقد كان رفيقنا وأخونا شكري بلعيد صوت من لا صوت لهم من الفقراء والمهمشين والمضطهدين من مختلف الطيف التونسي في كل الفضاءات العامة داخل المحاكم وفي مختلف وسائل الاعلام وعبر الساحات وكان أول من نبّه التونسيات والتونسيين إلى خطر الانزلاق إلى مربع العنف.

وظّل طوال مسيرته مدافعا شرسا عن قضايا الاتحاد العام التونسي للشغل مؤمنًا بمبادئه التأسيسية وقيم الناشئة فيه محاميا متطوعا لا يكل ولا يمل على النقابيين وعلى العمال في ردهات المحاكم في كل منبر.

حتى أدرك أعداؤه وخصومه قوة وعيه وعمق ثقافته وصدقيته فاعتبروه خطرا على مشروعهم المعادي للدولة الوطنية والمرتبط بمحاور إقليمية ودولية فكادوا له كيدا وراحوا يسممون الأجواء بالشائعات ويوترون المناخ الاجتماعي السياسي بما سموه بتدافع ويحرضون عليه تحريضا علنا وسرا فدبروا امر تصفيته لأنهم لا يؤمنون بالحق في الاختلاف والديمقراطية عندهم مجرد مطيّة للوصول إلى الحكم والفوز بغنائم السلطة.

وما أشبه الليلة بالبارحة، لكأن التاريخ يعيد نفسه إذ نلاحظ بوضوح لا لبس فيه الدفع باتجاه إعادتنا إلى مربع العنف من جديد عبر التحريض وتوتير الفضاءات العامة واستهداف ممنهج للمؤسسات من أجل التمكين والاستيطان في مفاصل الدولة.

إننا نحيي اليوم ذكري الشهيد الرمز حتى نعتبر مما كان شكري بلعيد سباقا في التنبيه إليه عندما دعانا للتصدي إلى أساليب التحريض على بعضنا البعض والتحريض ببعضنا البعض والدفع بالمليشيات للاعتداء على المحتجين والمتظاهرين السلميين المطالبين بما يكلفه دستور الثورة من الحقوق والحريات.

إنّ فشل الائتلاف الحاكم في إدارة الشأن العام وتحقيق الحد الأدنى من مطالب شعبنا الشغل والكرامة الوطنية لدليل قاطع على عجز هذا الائتلاف مثل سابقيه على فهم الواقع وايجاد الحلول المناسبة لمشاكله وتعقيداته لذلك نجده مرة أخرى يلجؤون الى العنف بديلا للحوار ويهيؤون الى التسلط سبيلا للاستمرار في الحكم، ولكن لن يمروا فقوى الشعب الوطنية الحية بمناضلات ومنضاليه وبمنظماته الوطنية ومجتمعه المدني واقفة ثابتة على المبدأ وفية للشهداء لا تساوم في الحقوق والحريات وفي الذود عن الوطن والسيادة.

وإننا في الاتحاد العام التونسي للشغل، ونحن نحيي الذكرى الثامنة لاغتيال شهيد الوطن شكري بلعيد نجدد مطالبتنا بكشف حقيقة اغتياله واغتيال رفيق دربه محمد البراهمي وكل الاغتيالات التي ابناءنا من المؤسستين الأمنية والعسكرية وما زلنا متمسكين بدورنا في المتابعة القضائية بملف الاغتيالات ونعتقد جازمين انه طالما لم يتم كشفها فان التجربة الديمقراطية في تونس تظل هشة ومهددة بالانتكاس ما دام القتلة الارهابيون يرتعون بيننا.

المجد للشهداء والعزة لتونس.

وإثر ذلك تواصلت عروض الافتتاح بعرض وثائقي للدورات الثلاث السابقة للملتقى وعمل فني تحت عنوان “فلان” من انتاج دار الثقافة شكري بلعيد تأطير الأستاذة روئ عقوبي ثم قراءات شعرية مصحوبة بوصلات موسيقية للموسيقار العربي ساسي يتداول عليها الشاعر حسناوي الزارعي والشاعر بوبكر العموري والشاعر البشير اللقاني والشاعر حاتم القيزاني وأخيرا عرض موسيقي للفنان أحمد الماجري بعنوان “لمسة وفاء” (بث على طريقة Streaming) تطبيقا للتدابير الصحية المستوجبة.

الشاذلي عرايبية

البرنامج

تجدر الإشارة الى ان برنامج الدورة الرابعة للملتقى الدولي شكري بلعيد سيتواصل في الأيام المتوالية الى حدود يوم الاختتام على النحو التالي:

يوم: 07 فيفري 2021

10:00-13:00 انطلاق مجموعة من الورشات محدودة العدد موجهة للأطفال ورشة في الألعاب الدرامية، اليوغا، المطالعة من إنتاج نوادي الاختصاص بدار الثقافة شكري بلعيد

 

13:30-15:30 ورشة في التصور التشكيلي والفن الرقمي من إنتاج دار الثقافة شكري بلعيد
تواصل لأعمال الجرافيتي بمنطقة جبل جلود بمشاركة رسامين من مختلف الجهات

يوم 08 فيفري 2021

14:00-14:15 استقبال الضيوف
14:15-14:30 مواصلة أشغال الورشات: ورشة تكوين في كوريغرافي تأثيث منال بن موسي
14:45-16:45 ورشة تكوين في النقش على الخزف والبلور تحت عنوان “حياتنا فن “

اليوم 09 فيفري 2021

14:00-14:15 استقبال المشاركين
14:15-16:15 ورشة تطبيق في البرمجة الرقمية في المجال الثقافي إنتاج دار الثقافة شكري بلعيد
16:15-16:30 عرض موسيقي، كورال من إنتاج دار الثقافة شكري بالعيد

 

يوم 10 فيفري 2021: ندوة فكرية تأثيث الدكتور المنجي المبروكي تحت عنوان “النخب الثقافية والعلمية وتدابير الاختلاف في تونس: قراءة في المجال الثقافي”

10:00-10:15  مداخلة الدكتور منجي المبروكي
10:15-10:30 مداخلة الإعلامي كمال بن يونس
10:30-10:45 مداخلة الدكتور والباحث في الأنتربولوجيا الثقافية محمد البوعزيزي

10:45-11:00    مداخلة الدكتور زهير السماعي

يوم 11 فيفري 2021: ندوة أدبية تحت عنوان “الإبداع والمجتمع “يترأس الجلسة الدكتور توفيق العلوي

9:30-10:00 استقبال الضيوف
10:00-10:15 مداخلة الشاعر عبد العزيز الحاجي
10:15-10:30 مداخلة آمنة الرميلي: روائية متحصله على عديد الجوائز وأستاذة جامعية
10:30-10:45 مداخلة أمال موسى: أستاذة جامعية وشاعرة
10:45-11:00   نقاش

يوم13 فيفري 2021: اختتام الدورة الرابعة للملتقى الدولي شكري بالعيد للفنون

10:00 -10:15 استقبال جميع المشاركين في الدورة الرابعة لملتقى شكري بلعيد
10:15-11:15 عرض للانتاجات الفنية المنجزة أيام الملتقى
11:15-11:20 كلمة الاختتام للسيدة مديرة دار الثقافة شكري بالعيد
11:20-11:40 تكريم المشاركين