full screen background image
   الأحد 28 فبراير 2021
ر

كلمة المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بولاية تونس شاكر الشيخي في الملتقى الدولي شكري بلعيد للفنون

السيدات، السادة الحضور

مرحبا بكم مجددا في ذكرى جديدة ومتجددة لملتقى الشهيد شكري بلعيد الذي تحتفل تونس اليوم بذكرى استشهاده ومثلما بقي 5 ديسمبر 1952 ذكرى اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد محفورا في ذاكرة كل التونسيين الاحرار فان 6 فيفري 2013 سيبقى ذكرى خالدة في وجدان كل التقدميين من التونسيين الاحرار.

قلت كل التقدميين لان شكري بلعيد تقدمي ومثقف وشاعر إضافة الى كونه زعيما سياسيا ومناضلا وطنيا وها اننا اليوم نجتمع في فضاء ثقافي لنحيي ذكرى شكري وان كنا نعتقد أنه حي بيننا لان الشهداء أحياء بيننا وبروحهم نستنير.

أيها السيدات، أيها السادة

لا خلاص لنا مما نحن فيه إلا بالثقافة والرهان على العلم والمعرفة، ولئن ظل وضعنا أسوأ مما كنا نتوقع فلأننا لم نعتبر أن الثقافة هي أساس خلاص الشعوب ومقياس تقدم الأمم ورقيها وقد أدرك الشهيد شكري بلعيد ذلك فلنكن اليوم كلنا شكري بلعيد.

لست في مقام من يخطب بل إني اليوم بينكم كمواطن تونسي أفكر معكم في كيفية خلاصنا مما نحن فيه فلا أجد غير الثقافة سبيلا للخلاص.

نحن الان في الحي الذي عاش فيه وتربى شكري بلعيد وفي فضاء دار الثقافة الذي تردد عليه وأصبح يحمل اسمه وها هو يحتفل اليوم بملتقى سنوي يحمل اسمه كذلك وهي مناسبة أتوجه فيها بجزيل الشكر الى السيدة مديرة الدار الأستاذة حنان بالناجم فقد أصبح هذا الملتقى بفضل دوريته المنتظمة واستمراريته علامة من علامات الشأن الثقافي وانتظارا من انتظارات المثقفين.

هو ملتقى فني يحتفل بالألوان ويسعى الى تغيير المشهدية المعتادة في الازقة والشوارع التي كان يمر منها شكري ويتردد عليها وهو ملتقى يجتمع فيه أهل الفكر والابداع فهو بهذا منارة مضيئة ندعوكم الى الالتفاف حوله حتى يتعزز بكم ونكون في مستوى رسالة شكري بلعيد وفي مستوى آماله فينا ونحن نحارب الظلامية والإرهاب ونردد بصوت عال:

شكري حي

شكري حي…شكري حي فينا الى الابد