full screen background image
   الجمعة 30 أكتوبر 2020
ر
العالم يستعد لحرب المياه

العالم يستعد لحرب المياه

الماء مرادف للحياة. إنه أكثر من واضح. فالماء حاجة أساسية للبشر وكذلك للحيوانات والنباتات. وهذه هي المشكلة الحالية في جميع أنحاء العالم بعد تسجيل معدل جفاف هامّ في العديد من دول العالم ممّا أثّر على العديد من البلدان وتسبب في العديد من الوفيات حيث تسبب الجفاف في السودان مثلاخلال عام 1983 في مقتل 150 ألف شخص.

ويجدر الذكر بأنّ هذه الظاهرةتزداد سوءًا من يوم لآخر بسبب عجز ملحوظ في احتياطي المياه السطحية والجوفية التي لا تمتلئ بما فيه الكفاية بالمياه وبعد فصل الشتاء أو الربيع الغير ممطر بدرجة كافية.

وقد بدأت بعض الدول في إطلاق نداء استغاثة مثل الهند أين ارتفعت درجة الحرارة فوق 50 ٪ خلال الصائفة الماضية. دعونا نتذكر أيضًا أنه في سنة 2018، أسفرت سلسلة من العواصف الرملية من هذا النوع عن مقتل 150 شخصًا وتدمير لا حصر له.

في أفريقيا، تتكرر حالات الجفاف وشدة في العديد من البلدان، وخاصة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. هذه الظاهرة لها تأثير مدمّر على السكان واقتصاداتهم. كانت أزمة الجفاف هذه في مدينة كيب تاون بجنوب إفريقيا في فبراير 2018 بمثابة تحذير مبكر وإشارة تحذير كبيرة اجتذبت العديد من الدول مثل مصر، لأن السبب يرجع إلى سوء الإدارة واستخدام المياه وليس لندرة المياه لأن المنطقة هي واحدة من أكبر البلدان في القارة الأفريقية التي لديها السدود. تحذر الأمم المتحدة من أن ندرة المياه يمكن أن تساهم في نزوح 700 مليون شخص في أنحاء مختلفة من العالم بحلول عام 2030 ممّا من شأنه أن يتسبّب في إحداث نزاعات وحروب في الشرق الأوسط.

إذا فإنّ تونس ليست بمنأى عن هذه المشكلة لأنه وفقًا للدراسات التي أجراها باحثون وحدة بحوث المواد والبيئةبالمعهد العالي للعلوم البيولوجية التطبيقية بتونس، جامعة تونس المنار، ومن المرجّح أتّه سيتم استنزافاحتياطيات المياه السطحية العذبة في أقل من قرن، في أحسن الأحوال.

وبالتالي، تعيش تونس تحت خط الفقر المائي، حيث يقدر متوسط نصيب الفرد السنوي من المياه بحوالي 460 مترًا مكعبًا، بينما وفقًا للمؤشر العالمي، يقدر بنحو 1000 متر مكعب. بالإضافة إلى ذلك، شهد بلدنا حالات جفاف متتالية من عام 2016 إلى عام 2018 بسبب انخفاض كمية الأمطار، مما أثر على رصيد موارده المائية وخفض الوصايا في السدود إلى 66٪. لكن في المقابل، تم تخفيف أزمة الجفاف والانتقال من البرمجة السنوية للمياه إلى الإدارة على مدى فترة تصل إلى سبع سنوات. نظرًا لأن كميات الأمطار تم تخزينها واستغلالها خلال السنوات الجافة، فإن هذا يجعل حصص المياه المتاحة منتظمة نسبيًا من عام إلى آخر.

في نهاية المطاف، يجب على تونس اعتماد استراتيجيات جديدة لمواجهة الجفاف المحتمل ويجب أن تبدأ في البحث عن موارد جديدة لمواجهة نقص المياه.

أميرة الزواوي