full screen background image
   الأحد 25 أكتوبر 2020
ر
بعد كارثة الانتخابات الرئاسية على العائلة التقدمية والديمقراطية تدارك الأمر في التشريعية-التيماء

“مساريون …لتصحيح المسار”:بعد كارثة الانتخابات الرئاسية على العائلة التقدمية والديمقراطية تدارك الأمر في التشريعية

 

يتوجه التونسيات والتونسيون آخر هذا الأسبوع  الى مكاتب الاقتراع لانتخاب  ممثليهم في مجلس نواب الشعب الثاني بعد الثورة التى مكنت الجميع من حق الاختيار الديمقراطي الحر والنزيه  لممثليهم دون أي وصاية . وبهذه المناسبة  فان “مساريون…لتصحيح المسار” يدعون كافة المواطنات والمواطنين الى المشاركة بكثافة في هذا الموعد الهام وممارسة هذا الحق خاصة وأن دستور الجمهورية الثانية أعطى مكانة متميزة للسلطة التشريعية في تسيير شؤون  البلاد.

ومن المؤسف أننا  نلاحظ من جديد تواصل التشتت الذي تميز ت به القوى  الديمقراطية في الانتخابات الرئاسية رغم  الدعوات المتعددة الى تجاوز هذا  التشضي   وتغليب المصلحة الوطنية وتوفير الضمانات الجدية لتواجد ممثلين أكفاء للدفاع عن المشروع الوطني التونسي.

ومن الواضح أن ترشح العشرات من القائمات الديمقراطية والتقدمية – حزبية  وائتلافية ومستقلة- تنافس بعضها البعض في نفس الدائرة الانتخابية ولدى قاعدة انتخابية واحدة – يخشى أن يؤدي إلى نتائج مماثلة لتلك التي حصلت في الدور الأول للانتخابات الرئاسية.

لذا فإننا من موقعنا كمجموعة يسارية وطنية  وإحدى مكونات العائلة الديمقراطية التقدمية الحداثية نلفت من جديد انتباه جميع أفراد عائلتنا  الواسعة إلى الأهمية القصوى التي يكتسيها وجود كتلة ديمقراطية وازنة داخل المجلس تكون قادرة على المساهمة الفعالة في أعماله ومن ثم في تحديد سياسة البلاد عامة وذلك سواء ضمن أغلبية حكومية أو في موقع المعارضة الناجعة.

وعلى هذا الأساس وسعيا لتدارك الوضع وتجاوز تداعيات كارثة الانتخابات الرئاسية  فإننا:

-نتوجه مرة أخرى بنداء ملح لجميع الأحزاب والائتلافات والقائمات المستقلة المنتمية إلى العائلة الديمقراطية بأن تعلن بكل وضوح من الآن عن عزم من يتم انتخابهم من أعضائها على تكوين كتلة برلمانية ديمقراطية موحدة على أساس برنامج وطني ديمقراطي اجتماعي يحافظ على مكاسب الدولة الوطنية ويطورها وذلك حتى يكون صوتها مسموعا ودورها فعالا في المجلس و تتمكن من خلق توازن في المشهد السياسي الذي أصبح مختلا بعد النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات الرئاسية.

– نؤكد على الدور المحوري للأحزاب في العملية السياسية حيث أنها مطالبة بالوضوح في هويتها وبرامجها مما يتيح مساءلتها ومحاسبتها على أدائها السياسي خلال العهدة النيابية من طرف المواطنات والمواطنين.

– استنادا لما أبرزته العديد من استطلاعات الرأي وما  يتردد بشكل متواتر من أن الحزب الذي يرتقب أن يتقدم ترتيب الأحزاب المنتمية إلى العائلة الديمقراطية في نوايا التصويت، سيكون على الأغلب ” حركة تحيا تونس”، فإننا وبناء على ذلك نرى أن من مصلحة المنتمين  للعائلة الديمقراطية على اختلاف توجهاتهم  أن يساهموا في تجسيد هذه التوقعات وتتوفر بذلك فرصة تمكين “تحيا تونس” من ان تكون النواة الفاعلة  للكتلة الديمقراطية المنشودة وذلك لا فقط على أساس درجة الاتفاق أو الاختلاف مع هذه الحركة ومع أعضاء قائماتها بل وبالخصوص لتوحيد الأصوات لضمان مكانة محترمة للعائلة الديمقراطية داخل المجلس وضمن المشهد السياسي عامة حتى تواصل دفاعها على  المشروع الوطني التونسي.

تونس في غرة أكتوبر 2019

مساريون …لتصحيح المسار