full screen background image
   الأربعاء 28 أكتوبر 2020
ر

أفكار: الفلسفة في الفضاء العمومي

بقلم: خالد العجرودي

في بلدنا تونس الكثير من الاخبار السيئة ولكن بعض شموع الامل تظهر بين حين واخر. احداث مدارس للفلسفة والانتروبولوجيا والسياسات الثقافية و تونس الدولي للحضارات اخبار مدهشة لأسباب عدة. طالما المثقفون واشباههم من غياب الفكر النقدي وطرح الاسئلة الحقيقية حول مسائل ظلت لزمن من شغل الاكاديميا وهو ما أنتج مجتمعا منقسما ثقافيا و معرفيا تنعزل فيه النخب الحقيقية عن بقية افراد المجتمع اما و قد بادرت وزارة الثقافة بأحداث جملة هذه المؤسسات فهو عمل حضاري جليل يرتقي بمستوى النقاش العام والتفكير العمومي في مسائل ظلت لزمن هم النخب واحتكارها العدل. المنطق. الاخلاق. السياسة. الهوية صورتنا وصورة الاخر والتواصل وغيرها كثير مما يمكن ان تضطلع به هذه المؤسسات بعيدا عن انماط التسيير البيروقراطي القديم بل وفق مشاريع واضحة واهداف قابلة للقياس، جملة هذه المؤسسات مع معهد الترجمة و بيت الحكمة العتيد و مركز الاتصال الثقافي اذا اردنا له تطويرا ستكون واجهة حضارية تعرف قيمتها عبر التاريخ و ليس في الراهن والآني تكاليف هذه الصروح يمكن التفكير فيه كمسؤولية مجتمعية  لمؤسسات اقتصادية تجني ارباحا من فئة التسعة اصفر كالبنوك ومؤسسات التأمين والايجار المالي، الى جانب تحمل الدولة لتكلفة البدايات. العمل بدأ شكر الوزير الثقافة على البادرة وكل الدعم لفرق العمل المشاركة وغدا يوم افضل لبلدنا بمواطنيه المجتمعين في الاقورا بوعي وحرية. اخيرا اتذكر وزير الثقافة المصري العتيد ايام عبد الناصر ثروت عكاشة فكل ما تعمل به الثقافة المصرية اليوم هي من بادراته التي تنظر للمستقبل. ان تصل متأخرا افضل من ان لا تصل ابدا.