full screen background image
   الأربعاء 29 يونيو 2022
ر

قريبا تصدر للشابة سميحة المسعودي رواية جديدة سنكتشف فيها من نحن وماذا نريد

يصدر قريبا في جنس الرواية نصا جديدا للكاتبة الشابة سميحة مسعودي تقدم فيه موقفا من الواقع ومن الحياة وتأخذنا بلمسة فريدة الى زاوية أخرى نكتشف فيها من نحن وماذا نريد، رواية إنسانية بامتياز قد تحاكمك وتجلدك عبرها سميحة المسعودي وقد تحضنك وتحتويك وقد تأخذك في مواضع أخرى الى سؤال كبير وتتركك وحيدا عاريا حافيا أمامه ثم ترحل عنك.

وهذا نجده تقريبا في أغلب نصوصها، نترككم مع أحدها:

…”- نعم. أصدق الأوقات هي المغموسة في الفقد.. في اللحظات الأخيرة يا جوليا تبدو الحياة ” بنت الكلب” رائعة ويصعب التفريط فيها. لقد رحل ومات الكثير من الناس أمام عيني حتى صار الموت أمرا عاديا، لكنني رغم ذلك لم أكف عن الجوع في الحب حتى التقيت تلك المرأة وأنا في أرذل العمر.

لم تكن هادئة ولم تتوقف عن الثرثرة لكنني لم أشعر يوما أنها تكلمت أكثر من اللازم.

أحب من النساء المرأة المسمومة، العاطفية، اللماحة والطائشة والرصينة. أحب خلطة المتناقضات تلك حين تنبت كالزهر البري في روح امرأة واحدة، أحب التي تتركني في ركن انتظرها وكأنني فاصل، وكأنني فكرة عابرة مرت بفرحها ودموعها.

وأشار بيده اليمنى في الهواء محركا انامله وقال: -هكذا كريشة عصفور كطفلة جميلة حزينة أو ..أو كأغنية رديئة أو ابتسامة ماكرة ذباحة. ثم ضرب يده على الطاولة وبانفعال بالغ أردف قائلا: – فأعتزل الجميع وأكتب عن المرأة التي قضمت قلبي! أما اليوم وقد قضمني الزمن ومضى العمر، لم أعد أطلب حبا ولا رفقة ياجوليا؛ لأنني منذ البدء عشت كحيوان غضوب منذور للخيبة والخسران.

وربما حين يهدأ الألم في نفسي المخربة من الداخل أرسل اليك يا فراشتي قبلة في الهواء فتبتسمين لتحيا الأزهار في صدري من جديد… “