full screen background image
   الثلاثاء 22 سبتمبر 2020
ر
أستاذ يتحدى الكورونا ويبتكر طريقة جديدة لتدريس تلاميذهالتيماء

أستاذ يتحدى الكورونا ويبتكر طريقة جديدة لتدريس تلاميذه

في مفتتح هذه السنة الدراسية، اختار أستاذ التربية المسرحية بإعدادية الواحة التابعة للمندوبية الجهوية للتربية تونس 2 محمد البرهومي، أن يلتقي تلاميذه بطريقة مبتكرة عبر استعمال القناع الواقي بدل الكمامة لخلق نوع من الطمأنينة والراحة لدى تلاميذه خاصة في الأيام الأولى للسنة الدراسية المعروفة بأيام التعارف. وكتب محمد البرهومي متحدثا عن تجربته الجديدة: الناس الكل نعرفوا إلي العودة المدرسية هاذي، هي عودة استثنائية، وعودة تتطلّب برشا احتياط وحذر، وربّما الوباء هذا قاعد يخلق في برشا خوف ورهبة من ذواتنا ومع الآخر، ويحدّ عموما من العمليّة التواصليّة الي دائما وأبدا نحاولوا إنها تكون بأكثر أريحية بين المعلّم والمتعلّم على حد سواء… الحبّ الجزء الأكبر من التعلّم، بمعنى إنو كل ما يحبك التلميذ أكثر، كل ما يقبل منك أكثر… في ظل هالثورة المعلوماتية والتكنولوجية والتطور السريع لهذا العالم، بدأت تتقلّص هالعلاقة العمودية بما تحمله من مخاطر، نحو خلق طرق وآليات تهدف وتُفعّل أكثر التواصل في علاقة أفقية، دون تشيئة هيبة المربّي والبحث أكثر عن أريحية التلميذ وطمأنته، وأن أهداف ومكتسبات الدرس ليست بيد المربي، وإنما عملية مشتركة ونتاج لطرفين متفاعلين (المعلّم والمتعلّم)…. الأيام والأسابيع الأولى من السنة الدراسية في رأيي المتواضع هي حجر الأساس، وعملية دائرية تطهيرية (الكاثرسيس)، يتعرف فيها المتعلم على المعلم والمعلم على المتعلم وترسم فيها الخطوط العريضة…. فابتسم أيها الأستاذ، وأيها المعلم، وأيها القيم، وأيها المدير، وأيها العامل، وحتى جدران المدرسة عليها أن تبتسم…أليست الابتسامة صدقة!؟ أنشر طاقة ايجابية، وأشعر أبناءنا براحة نفسية، وانشرح عندما تنظر اليهم، فالسعادة دواء، وحسن اختيار الكلمات دواء، والصدق دواء، وفي الحب حياة… أدعو من موقعي المتواضع هذا، بكل لطف وحب واحترام، كافة زميلاتي وزملائي أينما كانوا، ومهما اختلفت اختصاصاتهم، فنحن تحت سقف بيداغوجي تعليمي تربوي توعوي واحد، أن يستبدلوا الكمامة لما تخفيه من نصف الوجه، وربما ترهقك وتجعلك غامضا وغريبا، فتعمّق فجوة اللاتواصل وتعكّر صفو كل طاقة إيجابية، وتهوّل وتضخّم مفاهيم الرهبة والخوف، أيضا أن ملامح الوجه على ما أعتقد تساهم وتساعد على تسهيل أو تبسيط المعلومة وتزيد من درجة استيعاب المتلقّي…
وبالرغم من هذا الوضع الكوروني، لازلنا نفكّر ونبحث لنجد الطريقة الأسلم للتواصل مع أبنائنا دون ترهيبهم…. وأنا قد وجدت في هذا القناع الواقي la casque visière، الحماية لنفسي وإلى كل من حولي أولا، ثانيا الشعور بالراحة وكأن الكورونا لم تحلّ بيننا يوما، ثالثا الطمأنينة لتلاميذي، رائعا العمل في جو مريح وملائم أكثر للتعلّم…. “من اجتهد ولم يصب فله أجر واحد، ومن اجتهد وأصاب فله أجران”… يكفينا شرف المحاولة…. عودة مدرسية طيبة للجميع… دمنا سالمين ⁦❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️محمد البرهومي أستاذ تربية مسرحية