full screen background image
   السبت 31 أكتوبر 2020
ر
مركز الورديّة: مركز “للإيواء والتوجيه” ام مركز لاحتجاز المهاجرين؟-التيماء

مركز الورديّة: مركز “للإيواء والتوجيه” ام مركز لاحتجاز المهاجرين؟

على الرغم من تسميته الرسمية بصفته مركزا “للإيواء والتوجيه”، يبرز الواقع أنّ مركز الورديّة هو مركز لاحتجاز المهاجرين مشكلا بذلك غموضا من حيث طبيعته القانونية جرّاء اللبس المسجّل على مستوى وضعه القانوني.

تعرب المنظمات الموقعة عن قلقها إزاء الاحتجاجات الواقعة مؤخرا في صفوف المهاجرين المحتجزين والمتزامنة مع جائحة كوفيد 19، كما تطالب بتوضيحات من السلطات المختصة بشأن طبيعة الاحتفاظ بهذا المركز وأساسه القانوني. بناء وعليه، تم توجيه مراسلة رسمية إلى الحكومة التونسية والمجلس الأعلى للقضاء، بتاريخ 28 أفريل 2020.

وفقًا للمعلومات التي تم توثيقها، يتّضح ان عدد المحتجزين من المهاجرين بالمركز المذكور يفوق العشرات، حيث تتغير هذه الإحصائية باستمرار بحسب عدد الأشخاص المفرج عنهم من جهة والوافدين الجدد على المركز من جهة أخرى، وذلك على الرغم من المخاطر الصحية المرتبطة بأزمة كوفيد-19.

يتمثل العامل المشترك بين جميع المحتجزين في حملهم لجنسية أجنبية، وجهلهم التام للسند القانوني لاحتجازهم. ذلك انه من أسباب احتجاز بعض المهاجرين في مركز الوردية هو عدم حصولهم على رخصة إقامة، في حين تورّط آخرون من اجل عقوبة جزائية. وعليه يتوجّب توضيح الاساس القانوني للإجراءات السالبة للحرية، سواء تعلقت باحتجاز إداري، أو بحالات احتفاظ.

إن الغموض الذي يحيط بمركز الوردية ونقص المعلومات المقدمة للمحتجزين حول وضعيتهم القانونية يثير عدة مخاوف بشأن مواجهة حالات احتجاز تعسفي بصفة ممنهجة، وهو ما يتعارض مع مقتضيات دستور الجمهورية التونسية وإلتزاماتها الدولية.

بناء على ما تقدم، طالبت المنظمات الموقعة رسمياً من السلطات المعنية توضيحا بشكل عاجل للسند القانوني لإحتجاز المهاجرين بمركز الوردية وباتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد لهذا الاحتجاز إذا ثبت خلوّه من أي سند قانوني. كما دعت المنظمات السلط القضائية إلى ممارسة رقابتها الفورية والفعالة بشأن شرعية هذه الاحتجازات.

يستوجب الوضع الصعب للمهاجرين المحتجزين معالجة سريعة وعاجلة خاصة في ظل هذه الفترة من الأزمة الصحية الناجمة عن انتشار وباء كوفيد19، ذلك أن الخطر الصحي أكبر بالفعل في مراكز الاعتقال حيث لا يمكن فرض رقابة فعالة كما في الخارج بخصوص احترام الإجراءات الوقائية كاحترام المسافة الاجتماعية أو وضع الحواجز الصحيّة، ويزداد هذا الوضع خطورة باستمرار وصول المحتجزين الجدد وهو ما يفسّر الحاجة الملحّة لتوضيح الإطار القانوني لهذا المركز والوضعية القانونية للمهاجرين المحتجزين به.

المنظمات والجمعيات الموقعة:

  • المنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية
  • المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب
  • منظمة محامون بلا حدود
  • منظمة تونس أرض اللجوء
  • الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
  • جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية
  • جمعية بيتي
  • اللجنة من أجل إحترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس
  • جمعية المواطنة والتنمية والثقافات والهجرة بالضفتين
  • دمج الجمعية التونسية للعدالة والمساواة
  • الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية
  • جمعية “?الحوم By”
  • جمعية يقظة من اجل الديمقراطية والدولة المدنية