full screen background image
   الثلاثاء 20 أبريل 2021
ر

المدن الذكية التونسية: حان وقت التطبيق بتعاون الجميع وتضافر الجهود

أكثر من 260 جهة فاعلة وطنية ودولية تعمل في مجال التنمية الإقليمية تنخرط في البرنامج الوطني للمدن الذكية والمستدامة. هيئات وطنية وإقليمية وبلديات وشركات وطنية ومتعددة الجنسيات وشركات ناشئة وجهات فاعلة في المجتمع المدني استجابت لدعوة تقديم الطلبات التي تم إطلاقها في ديسمبر 2020. تم الإعلان عن النتائج في فيفري الماضي.

يتشارك أطراف البرنامج الوطني للمدن الذكية في هدف واحد, وهو الرغبة في المشاركة في التحول فيما يتعلق بالتنمية والحوكمة في مختلف المناطق من خلال تحديد الإجراءات التي يجب اتخاذها من أجل بناء أسس وقاعدة المدينة الذكية في تونس.

بعد الدعوة لتقديم الطلبات، حان وقت العمل على ارض الواقع

نظم المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية الخميس 1 أبريل 2021 ندوة افتراضية لإطلاق مرحلة إنجاز البرنامج ، بالشراكة مع الهيئة العامة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص وصندوق الودائع والأمانات والجمعية التونسية للمدن الذكية.

حضر اللقاء ، سامي بن جنات ، المدير العام لـلمعهد، برهان الذوادي ، مدير البرنامج، محمد بن ناجي، مدير الاتصال والشراكات بصندوق الودائع و الأمانات، حبيب بوعطاي، المدير العام لـشركة SOTETEL ، كريم خراط ، المدير العام لشركة BWS ، نرجس عباسي ، رئيس وحدة الهندسة واعتماد الدراسات بمركز الدراسات و البحوث الاتصالات ، مريم بوعبدالله ، مدير البحث والتطوير بشركة SNAC ، حياة بيوض وحبيب الذوادي ، على التوالي، رؤساء بلديتي قرطاج وقابس.

وقد وجه الحاضرون خطابهم بشكل رئيسي لصناع القرار على المستويين الإقليمي والمحلي، كذلك للشركات والجمعيات المعنية بالتنمية المجتمعية والتخطيط الإقليمي. وقد تم تقديم النهج الواجب إتباعه لوضع أسس المدن الذكية في مختلف جهات الجمهورية . كما تم التطرق لعدد من التجارب الناجحة في إطار البرنامج، خاصة في قرطاج وقابس.

وفي كلمته خلال الحدث الافتراضي، أشار السيد سامي بن جنات إلى أهمية التكنولوجيا الرقمية لاستدامة ومرونة مدننا. واكد على أن البرنامج الوطني للمدن الذكية يعد اليوم فرصة لبناء أسس وقاعدة مدن الغد ويهدف إلى الجمع بين الأطراف المعنية بالتنمية من مؤسسات وشركات ومكونات المجتمع المدني.

“اليوم أكثر من 260 جهة مؤسسية وتنظيمية ومدنية انخرطت في البرنامج من خلال المشاركة في دعوة تقديم الطلبات في ديسمبر الماضي. ويتشارك جميع هؤلاء الفاعلين في الطموح للمشاركة في التحول فيما يتعلق بالتنمية والحوكمة الإقليمية. ونحن في المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية ملتزمون بتقديم كل الدعم اللازم لهذا المشروع الطموح ليؤتي ثماره, وهو ما من شأنه أن يغير نمط حياة المواطنين “.

وفي حديث موجه إلى المنخرطين في البرنامج الذين يتابعون الندوة عبر المنصات الرقمية ، قال سامي بن جنات “اليوم الأمر متروك لكم للتفكير في مدن الغد و إعداد المشاريع التي تطمحون لتنفيذها في جهاتكم “.

من جهته ، عرض السيد برهان الذوادي النهج الذي ستتبعه السلطات المحلية لوضع العناصر الأولى لمدينة الغد بالتعاون مع مختلف الجهات الفاعلة.

“يستند إطار الأهلية للبرنامج الوطني للمدن الذكية إلى 14 نقطة ، تتراوح من إنشاء رؤية إقليمية منسقة مع السكان على مدى الثلاثين عامًا القادمة إلى إنشاء شركة محلية تعنى ببرنامج المدينة الذكية برأس مال مختلط (عام-خاص). إرساء الثلاث نقاط الأولى المتعلقة بإنشاء رؤية إقليمية منسقة سوف يتم بدعم من فريق البرنامج بالمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية .سيتعين على الشركاء أيضًا دعم البلديات في إطلاق خطط رئيسية للبنى التحتية الرقمية وإقامة مشاريع مربحة “.

وأضاف “نخطط أيضًا لتوقيع اتفاقيات جديدة مع شركاء جدد ستسمح لنا بالتفاعل مع الأطراف الفاعلة في مجالات مختلفة، منها التنوع البيولوجي ، والحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية ، و المحافظة على التراث، …”.

وبالعودة إلى دور بصندوق الودائع و الأمانات في البرنامج، أكد السيد محمد بن ناجي أن المؤسسة بصفتها مستثمرًا عامًا له مصلحة عامة، سوف تعمل على دعم البلديات في إعداد الدراسات المالية للمشاريع التي تنوي إقامتها.

و أوضح السيد محمد بن ناجي ” من خلال صندوق الصناديق ,وغيره من آليات التمويل الأخرى التي أرساها صندوق الودائع والأمانات، سنتعهد بدعم السلطات المحلية لتحويل أفكار المشاريع إلى مشاريع مربحة “.

قرطاج وقابس هما من البلديات القليلة التي تمكنت من المضي قدمًا في نهج المدينة الذكية. وكانت هذه الندوة فرصة للسيدة حياة بيوض والسيد حبيب الذوادي للحديث عن المراحل التي تم إتباعها لوضع رؤى إقليمية منسقة لجهاتهم وتشكيل محافظ مشاريع تنبع من الاحتياجات المحلية.

 

حول المعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية

تحت إشراف رئاسة الجمهورية ، يعتبر المعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية من أهم المؤسسات البحثية التونسية من خلال مجالاته البحثية المتنوعة ، وتتناول الأسئلة الإستراتيجية حول مستقبل البلاد في أبعادها المتعددة. كأداة لاتخاذ القرارات العامة ، فإنها تضع نفسها على المستوى الوطني في قلب القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

بالإضافة إلى مهمته البحثية ، قرر المعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية المساهمة في الجهد الوطني لتحقيق مشاريع ملموسة ومهيكلة لخلق ديناميكية التنمية الاقتصادية المستدامة.

حول الجمعية التونسية للمدن الذكية

جمعية المدن الذكية التونسية هي جمعية تطلعية ، تحمل البرنامج الذي يحمل اسمها والذي سيتجسد من خلال شبكة وطنية من المدن الذكية.

المدن الذكية التونسية هو برنامج مستوحى من مبادرات المدينة الذكية التي تم إطلاقها في بعض المدن التونسية مثل بنزرت وقابس. من خلال هذا البرنامج ، تسعى الجمعية إلى تيسير الانتقال من مدينة تريد أن تكون ذكية إلى دولة تعزز الذكاء في خدمة مدنها و مواطنيها.