full screen background image
   الجمعة 25 سبتمبر 2020
ر
"الحياة الثقافية" -التيماء

على ثقة كبيرة من عودة “الحياة الثقافية” رغم كل التعثرات… بقلم يونس السلطاني

 

إذ أشكر رواد “الحياة الثقافية” على استفساراتهم اليومية حول جديد المجلة من حيث النشر ومآل المستحقات.. ولعل آخرها الطرح القائل: ما الضير في أن تصدر المجلة PDF حتى ترافق شريحة كبيرة من التونسيين في أيام عزلتهم.

طبعا كل هذه الأسئلة وغيرها مما يصنف أحيانا في خانة الضغوطات بالمنطوق الإيجابي ان دلت على شيء فهو دليل اهتمام، دليل تعلق، دليل شوق ومثابرة على اكتشاف ما نشر من نصوص جادة وأي الأقلام التونسية والعربية التي أثرت جديد إصدار الحياة الثقافية ووصل بأمان إلى الأكشاك في كامل تراب الجمهورية عند أول كل شهر وأن ساعي البريد قد أوصل نسخة منها إلى صاحبها في ربوع تونس أو هناك ما وراء البحار من المكسيك وكندا مرورا بالمغرب والمشرق فالدنمارك وشمال المتوسط وصولا إلى الهند..

كيف لا و”الحياة الثقافية” تعتبر الصوت الوحيد الذي يشعر العالم أن في الدولة التونسية منابر ثقافية ورقية بعد أن افتقدنا منذ عقود مجلات أدبية مرموقة على غرار “الفكر”.

كيف لا والحركة الثقافية في تونس لم تعرف مشروعا جاوز عمر النبوءة واستمر في دأب متواصل على مدى خمس وأربعين عاما مثل مجلة الحياة الثقافية التي يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1975.

لكل ذلك أصدقائي وجب التوضيح وفي الحقيقة هو من باب العطف على ما سبق وأن أحطتكم به لأضيف بالقول إن تعثر المجلة سببه الاستهتار، استهتار بمكانة هذه المجلة في المشهد الثقافي، استهتار بجهود من ناضلوا في سبيل نشأتها وبتضحيات رجالات أشرفوا على تسييرها وبتطلعات تلك الأعناق التي تشرئب لصدور كل عدد منها.

استهتار نتج عنه ارتباك في استمرارية ظهورها وتأخر في خلاص المطبعة وتمكين المساهمين في تحبيرها من مستحقاتهم الزهيدة لعشرات الأعداد وهنا أريد أن أجدد شكري وامتناني لصبرهم علي(اعتبارا لوشائج الذاتي) وعلى مجلتنا الغراء التي والحمد لله لم تعصف وضعيتها المترهلة بجهودنا كاملة بل بقي البعض منها لإعادة الحياة إلى “الحياة الثقافية”.

ولعل الأمل في إحياء ربيع هذه المجلة يظهر بصورة جلية في التفاف جميع الكتاب الذين لا ينقطعون عن السؤال بين الحين والاخر حول معرفة الجديد.

ربما ان الوضع الوبائي يجعل العديد يركنون إلى القلم والقراءة والمجلة هنا تبدو كمادة دسمة مشجعة كما الكتب المميزة على البقاء بالبيوت.

أريد في الختام ان أستدل بمقتطف من حوار صحفي مع السيدة وزيرة الشؤون الثقافية صدر أول أمس بموقع “عربي21” وقد جاء في سؤاله وجوابه ما يلي:
س: عاشت مجلة الحياة الثقافية تذبذبا في الصدور خلال الفترة الأخيرة. هل الوزارة ببرمجتها حريصة على توفير ظروف النجاح لهذا المنبر؟
ج: مما لا شك فيه أن مجلة الحياة الثقافية قد شهدت تذبذبا، ولكن القادم أفضل فقد تم تكليف رئيس تحرير جديد للمجلة وسنساندها حتى تقدم مضمونا جيدا للمثقفين وتقوم بدورها وهذا واجبنا.

وبالمحصلة طالما ان هناك هذه الارادة المعلنة من سلطة الاشراف وطالما ان للمجلة فريق عمل مجتهد ورواد بحجم تاريخ المجلة، فحتما ان قادم هذا المنبر الأدبي سيكون مشرقا.