full screen background image
   الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
ر

تدشين مركز “اليف” للتكنولوجيا بسليانة اول مركز من جملة 10 مراكز موجهة لحاملي الشهادات بالمناطق الداخلية

  DSC_0568 DSC_0569 DSC_0570 DSC_0573 DSC_0574 DSC_0576 DSC_0585 DSC_0586 DSC_0590 DSC_0593 DSC_0595 DSC_0599 DSC_0601 DSC_0603 DSC_0609 DSC_0615

في لقاء بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اثر زيارة رسمية الى تونس سنة 2016 طرح الشاب بدر الدين والي عليه فكرة مشروعه انشاء مراكز نموذجية لتكنولوجيا مخصصة للشباب في المناطق الداخلية بالتراب التونسي وعرض عليه شراكة فرنسية في هذا المجال.

وفي ماي 2018 وضع الحجر الأساسي لأول مركز من جملة المراكز العشرة التي ستبعثها مؤسسة تونس للتنمية “مركز اليف” بسليانة والذي لم تدم مدة اشغاله اكثر من 6 اشهر ليتم افتتاحه وتدشينه يوم الاثنين 1اكتوبر 2019 والذي سيستقبل 200 طالب شغل في البداية للتكوين والترقية من المتخرجين العاطلين عن العمل.

وكان في افتتاح وتدشين “مركز اليف” بسليانة حضور عدة شخصيات وطنية ورؤساء مؤسسات تكنولوجية وشريكة على غرار ممثلين عن الشريك الرسمي لهذا المشروع من فرنسا، نخص بذكر حضور الرئيس المدير العام لاتصالات تونس محمد فاضل كريم، والي سليانة عبد الرزاق دخيل، كاتب الدولة المكلف بالشباب عبد القدوس السعداوي، وعن البعثة الفرنسية سفير فرنسا بتونس اوليفيي بوفار دافور ومدير الوكالة الفرنسية للتنمية جيل شوس والمدير التنفيذي لمؤسسة فرنسا سارج ديقالاكس.

اولوية التكوين والتوظيف

لا تزال بطالة خرجي التعليم العالي من اهم المشاغل التي تؤرق التونسيين، ولقد عاشت تونس لسنوات عديدة بطالة المتخرجين من الشبان الذين يمثلون 40 بالمائة من الذين يبحثون عن وظائف (200 الف من اصل 600 الف خريج كل سنة و6 بالمائة من الحاصلين على شهادات عليا) يحالون على البطالة لمدة تتراوح بين سنتين او ثلاث سنوات، خاصة من خريجي المناطق الداخلية، الأكثر ضررا ومصدر احباط وعدم استقرار اجتماعي وأيضا خسارة اقتصادية فادحة. ومن الأسباب الرئيسية لهذه الوضعية الحرجة : -النموذج الاقتصادي الذي لا يخلق مايكفي من وفاق لموازنة سوق العمل -عدم كفاية دورات التعليم على تلبية سوق الشغل ومطالب ارباب العمل.

ويختلف معدل البطالة حسب التدريب المقدم بمعدلات عالية في شعب الحقوق والعلوم الاجتماعية من العلوم والتكنولوجيا، ولا يتم تقديم عروض فيها في حين ان الطلب عليها في تونس وحتى في أوروبا قوي جدا، وما سيؤدي الى تغيير الهياكل الاقتصادية في تونس، وبالتالي ربما اعتماد طبيعة الوظائف التي تم انشاؤها بواسطة النموذج الجديد.

يمكن اعتبار طلبة المعاهد العليا للعلوم والتكنولوجيا (iset) هدف له أولوية لضمان قابلية التوظيف، من ثمرة التعاون التونسي الفرنسي في معاهد الجامعة الفرنسية للتكنولوجيا (tut) والتي تهدف الى تدريب الفنيين رفيعي المستوى وخاصة بالنسبة للصناعة وخدمات الكمبيوتر الذين لديهم علاقة مستمرة بالشركات وغالب سياق التدريب المشترك، ومع ذلك تطالهم البطالة وفقط خمس المتخرجين يجدون وظيفة في السنة التي تلي تدريبهم وأحيانا تطول اجالها. في الوقت نفسه تكافح الشركات من اجل العثور على موظفين تتوافق ملفاتهم مع ملفات الصلاب المتدربين في (iset) لكبار الفنيين او بدرجة اقل من المهندسين.

ان في ازدهار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تونس وأوروبا سيزيد من الطلب على الوظائف التي بمكن تلبيتها من قبل خريجي (iset) وتشكل تونس في الواقع موقعا جذابا للشركات الأوروبية الناطقة بالفرنسية نظرا لمعدل التعليم المتوسط والقرب الجغرافي ومستوى تكاليف الأجور من نصف الى ثلث تكاليف الأجور الفرنسية، وتتناسب أنشطة تكنولوجيا المعلومات بشكل جيد في التواصل مع تونس في خدمات الاستعانة بمصادر خارجية، من مواقع مشتركة او شركات توزيع ومراكز خدمات.

لقاءات

على هامش افتتاح مركز “اليف” للتكنولوجيا التقينا رئيس مؤسسة تونس للتنمية بدر الدين والي والذي وافانا بهذا التصريح:

هذا المشروع للشياب وفضاء لاستيعاب الشباب لما بين 19 و 29 سنة حتى يجد فرصة لتطوير مواهبه العلمية والفنية، في جانب علمي وثقافي، ويستقبل مشروعنا  كل عام في 10 جهات حوالي 15 الف من الشباب العاطل عن العمل لادماجهم في سوق الشغل. ومشروعنا التعليمي به 6 اشهر تعليم و6 اشهر تدريب مع الشركات الكبرى الموجودة في تونس في ميدان المعلوماتية، بعدها يحصلون على ديبلوم فرنسي وباستطاعتهم العمل في أي مجال مختص في التكنولوجيا وفي العلوم.

بدوره فال كاتب الدولة المكلف بالشباب لدى وزارة الشباب والرياضة عبد القدوس سعداوي:

ان المشروع الذي أقدمت مؤسسة تونس للتنمية ومديرها بدر الدين والي في منطقة سليانة له أهمية قصوى في النموذج الذي توفره وكيفية الربط بين عالم التعليم والتكوين وعالم الشغل، لتقريب الشباب المتخرج والحاصل على شهادة من عالم الشغل وهي الحلقة المفقودة في هيطلة التعليم بصفة عامة في تونس ويمكن لهذا المشروع ان يكون نموذجا تعتبره وتتبناه الدولة.

مشروع “اليف”

تجدر الإشارة الى ان مشروع “اليف” لمؤسسة تونس للتنمية يهدف الى بناء 10 مراكز تكنولوجيا مخصصة للشباب التونسي في المناطق العشر الأكثر تهميشا وحرمانا من المناطق الداخلية في تونس وهي: سليانة وباجة والكاف وجندوبة والقيروان والقصرين وسيدي بوزيد وقفصة وتوزر وقابس ومدنين. وتهدف هذه المراكز الى ترقية قدرة الخرجين العاطلين عن العمل لزيادة فرصهم في العثور على عمل وذلك بفضل برنامج تدريبي مدته 180 ساعة في المجالات التالية: اللغة والتواصل، التحضير للمهن الرقمية، يتم توفير التدريب فيا الذي يستمر الى 6 اشهر من قبل المؤسسات الشريكة للمدرسة العليا الخاصة للهندسة والتكنولوجيا، وتتبعه فترة تعلم لمدة 6 اشهر لتطبيق التدريس، يتم اثرها اصدار شهادة التأهيل والكفاءة (cqc) التي يوافق عليها مؤتمر المدارس الكبرى في نهاية هذا التدريب، وتهدف مراكز “اليف” بالإضافة الى التدريب الى تعزيز الثقافي من خلال الاحداث الثقافية (المؤتمرات والمعارض والعروض السينمائية)، وريادة الاعمال من خلال المساحات والتدريب المخصص للحصانة والعمل المشترك.

الشاذلي عرايبية

3 (2) 3 (3) 3 (4) 3 (5) 3 (7) 3 (8) 3 (10)