أعلنت مؤسسة القلب الكبير عن تأسيس “مركز جواهر القاسمي للابتكار الإنساني” في جامعة “غاجاه مادا” الإندونيسية بتمويل إجمالي قدره 1.6 مليون دولار، فيما شملت زيارة وفد المؤسسة إلى إندونيسيا الاطلاع على عدد من المشروعات في مجالات التعليم وتمكين المرأة وحماية الأطفال وتحسين سبل العيش ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة.
وجاء الإعلان عن المركز خلال زيارة وفد مؤسسة القلب الكبير، برئاسة الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة والمبعوث الإنساني للمؤسسة، إلى جامعة “غاجاه مادا” في يوجيكارتا، حيث جرى توقيع اتفاقية تأسيس المركز بالشراكة بين مؤسسة القلب الكبير ومؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة والجامعة.
وتساهم مؤسسة القلب الكبير بمليون دولار في تمويل المركز، مقابل 500 ألف دولار من مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة و100 ألف دولار من جامعة “غاجاه مادا”. ويهدف المركز إلى الربط بين البحث الأكاديمي والخبرة الميدانية لتطوير حلول عملية للتحديات الإنسانية والتنموية واختبارها وتوسيع نطاقها.
وتتضمن الاتفاقية تخصيص صندوق وقف استثماري لتمويل برامج المركز، الذي سيعمل عبر أربعة مسارات تشمل البحوث متعددة التخصصات ودراسات السياسات، واستضافة الباحثين، وإطلاق تحديات الابتكار وحاضنات المشاريع الإنسانية، وتطوير الحلول واختبارها ميدانياً، إلى جانب المنتديات والحوار المجتمعي وبرامج القيادة الشبابية والتمكين الاقتصادي.
كما سيضم المركز مقراً رئيسياً للبحث والتعاون والأنشطة المجتمعية، ومختبراً إنسانياً حياً تخصص له الجامعة نحو هكتارين لتجارب الابتكار الزراعي والمشاركة المجتمعية، بما في ذلك مجالات الأمن الغذائي والزراعة المستدامة.
ومن بين القضايا التي يستهدفها المركز الأمن الغذائي والتغير المناخي وسبل العيش والفرص الاقتصادية والحد من مخاطر الكوارث ورفاه الأم والطفل. وشملت الزيارة في جزيرة بالي الاطلاع على خدمات “مركز أنيكا ليندن” الموجهة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، ومنها تصنيع وتركيب الأطراف الاصطناعية مجاناً، وتوفير أجهزة التقويم والكراسي المتحركة والعلاج الطبيعي والتعليم والتدريب على المهارات والاندماج في سوق العمل.
كما زار الوفد “مؤسسة بالي لايف”، التي تقدم برامج للأطفال والنساء والأسر التي تواجه صعوبات اقتصادية ومعيشية، من بينها التعليم غير الرسمي والتدريب المهني وتمكين النساء اقتصادياً، إضافة إلى زيارة قرى أطفال “إس أو إس” إندونيسيا، التي توفر الرعاية الأسرية للأطفال وبرامج لدعم الأسر المعرضة للتفكك.
وفي جاوا الوسطى، اطلع الوفد على برنامج لدعم النساء العاملات في زراعة البن، يستهدف تزويد نحو 2800 امرأة بالمهارات الزراعية والمعارف المالية ومهارات ريادة الأعمال والوصول إلى الأسواق. كما شملت الزيارة تجربة في زراعة البن وقطفه وتحميصه وإعداده، مع بحث سبل تطوير سلسلة القيمة المرتبطة بالقطاع وزيادة دخل النساء العاملات فيه.
واختتمت الزيارة في قرية “غونونغ كيدول” بمتابعة مبادرة “منزل مقابل كل منزل”، التي أطلقتها شركة “أرادَ” بالشراكة مع مؤسسة القلب الكبير، وتتولى مؤسسة “هابيتات من أجل الإنسانية” تنفيذها. وتشمل الخطط بناء 250 منزلاً جديداً وتهيئة 50 منزلاً لتلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يستفيد منه أكثر من 3700 شخص، إلى جانب توفير البنية التحتية اللازمة لإيصال المياه النقية وتعزيز قدرات المجتمع المحلي.
وتأتي هذه المشروعات ضمن توجه مؤسسة القلب الكبير إلى توسيع شراكاتها الإنسانية والتنموية في جنوب وجنوب شرق آسيا. ووفق المعطيات المقدمة من المؤسسة، فقد استفاد من برامجها منذ تأسيسها أكثر من 6 ملايين شخص في أكثر من 37 دولة، فيما تجاوزت قيمة مشاريعها ومبادراتها 350 مليون درهم.
وتسعى المؤسسة من خلال المشروعات المعلنة في إندونيسيا إلى دعم التعليم والبحث والتمكين الاقتصادي والحماية وتحسين ظروف السكن وسبل العيش، بالاعتماد على شراكات مع مؤسسات محلية وأكاديمية بهدف تطوير تدخلات تستجيب لاحتياجات المجتمعات المستفيدة.
محمد عاشور















