full screen background image
   الثلاثاء 23 يوليو 2024
ر

مدينة الفوار ورجيم معتوق: اختتام الدورة الثانية للمهرجان الوطني للمسرح

مابين الكثبان الرملية والواحات التي يعانق نخيلها السماء في لوحات جميل يصعب على اكبر الرسامين رسمها وما زاد جمال هذه المناظر الطبيعية الخلابة بكل المناطق التي تمت زيارتها في إطار المحطات التنشيطية للمهرجان والذي بالفعل قد جسد شعاره المتمثل في… وللحدود نصيب من المسرح والتنشيط هو جمال طيبة أهالي وأبناء هذه المناطق الحدودية وهي رجيم معتوق والصابرية والسلام والمطروحة وهي مناطق كلها على مشارف الحدود الجنوبية الغربية لتونس مع الشقيقة الجزائر حيث وعلى امتداد يومين تم خلالهما برمجة حصص تنشيطية وترفهية لاطفال المدارس والمعاهد الإعدادية و رشات تكوينية للمسرح والسينما اشرف على إدارتها اساتذة مختصون بالمناطق المذكورة كما تم ايضا تخصيص ورشات على امتداد ثلاثة أيام لأبناء مدينة الفوار وعدد من المتكونيين الذين قدموا من عدة ولايات  كنابل وقفصة وسيدي بوزيد من أجل المشاركة في الورشات المسرحية والسينمائية بإدارة مختصين بالمجال السينمائي والفن الرابع على غرار الاستاذ خالد بوزيد وحمزة بن عون ومعين العيدودي ونادية تليش ومحجوب الرداوي وعبد العزيز بوشمال.
               
وقد انتهت اشغال هذه الورشات بتقديم عملها ومنتوجها خلال حفل الاختتام ورغم قصرة مدة التكوين الذي لم يتجاوز ثلاثة أيام إلا أن ما تم تقديمه من عروض من طرف الشباب الهاوي المتعطش لمثل هذه الأنشطة الثقافية التربوية نالت إعجاب الحاضرين خصوصا ان محورها كان القضية الفلسطينية وما يعانيه الشعب الفلسطيني من طرف الكيان الصهيوني وبدعم غربي كبير، مما يؤكد مرة أخرى أن تونس تزخر بالطاقات الشابة التي لا تنتظر الا منحها فرصتها لإبراز موهبتها، واكبر دليل أنه في هذه الفنترة الوجيزة من التكوين في المجال المسرحي تتم صياغة موضوع وتجسيده في شكل عرض مسرحي سوى في اختصاص مسرح العرائس أو مسرح لكلون وغيرها
وهنا يجب القول إنه بفضل هذا المهرجان الفتي والذي مازال في خطواته الأولى قد نجح في ما تم التخطيط له من طرف جمعية كنوز الصحراء للثقافة بشني الفوار وعلى رأسها الآنسة دليلة بن مسعود وايضا إدارة المهرجان وعلى رأسها الاستاذ عبدالله موسى اللذان بالفعل قد نجحوا فعليا في إدارة المهرجان رغم الصعوبات المادية الكبيرة والصعوبات اللوجستية التي اعترضتهم لكن لا يمكن التغافل على الدعم والمساندة الكبيرة التي وجدتها هيئة المهرجان من طرف المندوبية الجهوية للتربية والمندوبية الجهوية الشباب والرياضة والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بولاية قبلي وهنا يمكن القول إن هذا المهرجان هو مهرجان ثقافي تربوي تكويني يمس مناطق يعاني ساكنيها تصحرا ثقافيا ترفيهيا كبيرا جدا. وما على سلطة الإشراف دعم مثل هذه الانشطة لبناء جيل جديد بهذه المناطق الصحراوية الحدودية ذات الأولوية، لأن مثل هذه الأنشطة والفعاليات الثقافية بها كشفت لنا وعلى امتداد خمسة أيام مدى تعلق أهالي هذه المناطق بوطنهم وحبهم للارض وتعطشهم لمثل هذه المحطات الثقافية،
كما كشفت لنا عن مخزون ثقافي تراثي هام يجب تثمينه واستغلاله واستثماره تنمويا.
متابعة العوني لعجيل
تصوير فيروز اللافي