full screen background image
   الأحد 14 يوليو 2024
ر

سجنان: عين رومانية بمنطقة بوجبلة تختزل معاناة المواطن اليومية بحثا عى الماء الصالح للشراب

تحقيقنا هدا اعددناه منذ شهرين بصعوبة لرفض الاهالي منطقة بوجبلة التواصل مع وسائل الاعلام وكل من يريد استغلال وضعهم لمصلحة ما حسب تقديرهم ولكن اصرارنا لكشف حقيقة هذا الوضع المزري الذي يعاني منه تونسيون في ظل غياب من ينيرهم ويزيخ عنهم همهم ويخفف ألمهم ويجيب على تطلعاتهم نسوقه كما هو بامانة بحثا عن انارة الراي العام ومن له مصلحة في الاهتمام بهذه الشرائح التي بقيت على الهامش.                                                                                          التيماء

 

يعيش هذه الحالة من المعاناة اليومية مواطنون تونسيون، في شمال البلاد التونسية وليس بعيدا عن العاصمة، نفصلهم عنها 100  كلمتر لا أكثر ولم تشملهم البرامج التنموية منذ فجر الاستقلال الى حد الان. والغريب في الامر ان هذه المناطق الريفية الجبلية المجاورة لمدينة سجنان، المعتمدية التي تزخر بالمنابع المائية وبسدودها النتراصة بالجهة (6 سدود) تحول مياهها عبر القنوات لتصل الى الجنوب التونسي.

وانت تقصد سبيلا على الطريق رقم 7 من سجنان الى مدينة ماطر او نفزة او طبرقة الى العاصمة يثير انتباهك على بعد 6 كلمترات تواتر سبل اهالي المناطق الريفية الجبلية المجاورة لمدينة سجنان، مناطق بوجبلة والخضايرية والروايحية والموالدية والعليق والسخيرة وبيض الغول وكيفية قضاء وقتهم اليومي نساء رجالا وفي اغلب الاحيان يصطحبون معهم اطفالهم بحثا عن الماء الصالح للشراب، قاطعين مسافات تصل الى 15 كلمتر حاملين أوعيتهم البلاستيكية (بدون 20 ل) على ظهر أحمرتهم قاصدين المنبع والعين الوحيدة التي اكتشفها الرومان في عهده في اعالي جبال منطقة بوجبلة، لانتظار دورهم من ضمن 1500 مواطن يقبل على هذه العين يوميا لملئ قطرات ماء يسدون بها رمقهم وابنائهم وكذلك يجدون الفرصة لغسل ثيابهم بها.

ولا تقف معاناة اهالي هذه المناطق الى هذا الحد حين تبثك احدى النساء لوعتها قائلة “طلوا علينا في عز الصيف وقت العين تشح وتسوس وتتعبى بالدود ويلزمنا نداويوها بالجفال كل يوم” ويبقى وقع هذه الحالة مؤثر على نمط عيشهم ومستقبل ابنائهم وانتمائهم وتظل الوعود التي تغدق عليهم دون جدوى او مصداقية في انتظار مشروع ايصال قنوات المياه الذي تعده الدولة اخيرا الى هذه  المناطق في حدود 2025 كما ذكرت سيدة رافقت معها طفلين من ابنائها تاركة ثالثهما في البيت بمفرده وقلبها يتمزق بين مصير ابنها في غيابها والسعي والاصرار على فك وانتظار دورها: “اعطونا الماء ويزينا ما حاجتناش بحاجة اخرى”.

في نداء الى رئيس الجمهورية توجهت له السيدة تجلاء السعيداني: “ياسيد الرئيس كان تسمع فيا انقضونا جيبولنا الماء اعملولنا سبابل رانا تعبنا احنا واولادنا.. رانا تعبنا.. وحتى البهايم الي نجيبوا عليها الماء تعبت”

الشاذلي عرايبية