full screen background image
   الأحد 4 ديسمبر 2022
ر

كرنفال طرابلس للسلام ۔۔۔ حين يختار الشعب وطنه

بقلم: مريم غيضاوي
اعلامية
ما من احد ينشد السلام ويناشده أكثر من تلك الشعوب والحضارات التي انهكتها الحروب وادمتها الانقسامات حتی ارتوت من وجعها۔
قرابة 30 فعالية لفاٸدة 10.000 متجرا ،فعاليات اختلط فيها التجاري بالثقافي والترفيهي لتعيد في مجملها للتراث مجده وللمألوف الليبي بريقه وللمسرح سطوته و تنعش خزاٸن المٶسسات الصغری والكبری علی حد السواء وتروي حكاية شعب متعطش الی الفرح والامان۔
طفرة في العطاء وجمال باذخ، هكذا تزينت ليبيا ومختلف أزقتها وأنهجها الموغلة في الحضارة والتاريخ ضمن كرنفال السلام المنتظم من 30 سبتمبر الی 6 أكتوبر 2022.
كرنفال تجندت له عدة وزارات ودعمته وجوه فنية واعلامية بارزة ونسيج جمعياتي متنوع ليلخص عزيمة شعب خبر سطوة الحرب فاختار نفسه ووطنه حيث لا صوت يخفت صوت الرصاص اكثر من الحوار والسلام والفن والثقافة۔
صورة راقية دافٸة يسوق لها الشعب الليبي كدعاة سلام وقوة بناء وتغيير ورسالة قوية مفادها هنا طرابلس شامخة ثابتة يختلف ابناٶها وفي الاختلاف رحمة لكنهم لا يبيعون القضية ولايساومون بكرامة الشعب والوطن۔
رسالة وصورة موغلة في الاستثناء والعمق تدعمها استراتيجية محكمة في التسويق والترويج الی مختلف أرجاء العالم أساسها اعتماد منظمي الكرنفال علی عدد من المٶثرين وصانعي المحتوی وكل سطر يخبر ان ليبيا امنة للتسوق وارض استثمار ،وان الحرب لم تنل من مخزونها الثقافي ولم تشتت لحمتها وتازرها ۔
فعاليات ثقافية تجارية حضرتها حشود ليبية شيبا وشبابا ضربوا موعدا مع الفرح والتجدد والتقطتها عدسات وساٸل الاعلام المحلية والاجنبية وتداولتها وساٸل التواصل الاجتماعي في خطوة مغايرة تخبر العالم ان الاختلاف وارد لكن التعايش السلمي ممكن وخيار افضل۔
فعاليات ثرية أرسلت رساٸل مشفرة التقطها الشعب الليبي بفرح لخصه الحضور القوي الداعم لكل فرصة للسلام و التسوق والثقافة والتعايش السلمي۔
خطوة باتجاه البناء تعد نموذجا يستحق أن تسوق له ليبيا في ظل تطاحن دولي البقاء فيه للاقوی ورسالة انسانية نبيلة ومراجعة قوية لقيم التعايش والتسامح كنمط حياة لتحقيق التوازن المحلي والدولي۔
كرنفال طرابلس خلطة سحرية بين الفني والثقافي والتجاري تلخص قصة شعب اختار نفسه ووطنه۔۔
اختار الفرح والاقبال علی الحياة كأسلوب تعايش بين أبناء الشعب الواحد۔