full screen background image
   السبت 20 أغسطس 2022
ر

مدير الملتقى الدولي الحسين بوزيان للمسرح الجامعي عبد الستار الخليفي: كانت هناك بوادر نجاح للملتقى رغم التقصير والإخلالات المادية والتنظيمية التي واجهناها

جمعنا اللقاء ليلة اختتام الدورة الأولى من الملتقى الدولي الحسين بوزيان للمسرح الجامعي بمديره ومدير المركز الجامعي للفنون الدرامية والانشطة الثقافية حسين بوزيان السيد عبد الستار الخليفي، والذي أكد ان فكرة الملتقى قديمة جديدة وراودته عند قدومه الى المركز منذ اوت الفارط وبدا التفكير في إنجازها مع أصدقاء له في تونس يشاركونه نفس الفكرة.لذا كنا بدانا في البحث وكان الامر هينا وسهلا فوضعنا له اسسا من حيث نظامه وشروطه وكل ما يتعلق به من استمارة واحكام تضبط سياقاته.

وفي الخطوة الثانية تفاوضنا مع المصالح التابعة لنا مثل ديوان الخدمات الجامعية للشمال الذي وجدنا منه في الحقيقة كل الدعم خاصة ان المشرفين عليه كانوا ينتظرون مثل هذه البادرة، التي كانوا يفكرون منذ زمن طويل في انجاز مشروع مثلها. وقد التقت هذه الأفكار مع عديد الأطراف المتداخلة مما سهل لنا هذه المأمورية حتى اننا بعد اتفاقنا استطعنا نشر الخبر ووزعناه في كل الماكن الاتصالية واعددنا طلب عروض حددنا اجاله   في 6 جوان الفارط فوصلنا حوالي 38 طلب مشاركة منها 7 من تونس والبقية كلها من الدول العربية وعرض وحيد من جنوب الصحراء الافريقية من دولة مالي. ولقد سارعنا واوجدنا لجنة تقييم واختيار لهذه الاعمال حتى نستطيع الاعداد لإنجاز 35 عملا مسرحيا في وقت وجيز، وحاولنا اختيار أفضل العروض الموجودة من هذه المقترحات المقدمة لنا. ثم مددناهم بدعوات مشاركة تم قبول 14 عرض،منها حوالي 5 عروض اعتذر اصحابها لتعدد الأسباب مثل دولة مالي والسعودية ومصر والمغرب والمركز الثقافي الجامعي بمنوبة من تونس.

وفي سؤال عن الفكرة العامة المهرجان قال مدير المهرجان ان أهمية ما يمكن ان يقدم لهذا الطالب المغرم والهاوي للفن المسرحي خاصة للطلبة من غير الاختصاص المسرحي ففكرتنا محاولة الإحاطة بهم وتقديم المادة الدسمة لهم  والتي يجب ان تؤكل في هذا المقام فتغذيهم وتمكنهم من القدرات والطاقات الإبداعية المهمة في هذا المجال، خاصة تمكينهم من الورشات التكوينية المهمة جدا في فن الإخراج وفن الممثل مرورا بتشكل الصوات وكيفية تحكم الطالب الممثل في قدراته الصوتية وهو يؤدي تصه ويتقمص شخصية النص المسرحي،والتي يشرف عليها أساتذة اجلاء في المجال المسرحي العام.

يقول مدير الملتقى الدولي الحسين بوزيان للمسرح الجامعي عبد الستار الخليفي عند انطلاقنا لتنظيم العروض والامكنة التي سنعرض فيها وجدنا تعاونا تاما لا مثيل له من وزارة الشؤون الثقافية خاصة من الهيئة المديرة لدار الاوبرا التي قدمت لنا القاعات مجانا دون أي مليم في صلب الاتفاقية التي أنجزت في بداية السنة بين وزارة التعليم العالي ووزارة الشؤون الثقافية.

نجاح الملتقى رغم بعض التقصير والهنات

وعن فعاليات الملتقى الذي كان السيد عبد الستار الخليفي يسهر بنفسه على كل كبيرة وصغيرة طبعا مع الفريق الإعلامي والإداري وكل  المجندين ليلا نهارا لتقديم الدعم للملتقى يعتبر ان الدورة الأولى حققت أهدافها ونجاحها رغم بعض التقصير والهنات في الزمان والمكان، فنحن نحن مشتتون بين امكنة متباعدة جدا من سليمان الى الحي الجامعي ببرج السدرية الى مدينة الثقافة، الى المطعم الجامعي بميتيال فيل ولى مدينة الثقافة مرة أخرى مما يحتاجنا جهدا كبيرا للتشبيك بينها، ولعل ما ساعدنا على النجاح والحد من طبيعة هذه المصاعب ذلك الاسطول من الحافلات وهي مزية كبيرة من المؤسسات الجامعية وبدونها ما كان للملتقى ان يوجد ابدا.

المسرح حياة

لقد اطلقنا اسم المبدع الفنان النصف السويسي على فعاليات الدورة الأولى لما لهذا الرجل من دور كبير في المسرح، ومؤسسا لعديد المسارح في تونس وفي الخارج فافتتحنا الدورة بمعرض صور له بمدينة الثقافة دشنه وزير التعليم العالي والبحث العلمي المنصف بوكثير الذي اشرف على افتتاح الملتقى وتابع عرض الافتتاح مسرحية “نهاية الطاغية او لعنة السلطة” من انتاج المركز الجامعي للفنون الدرامية والأنشطة الثقافية بتونس وقد انبهر السيد الوزير بقوة العرض المسرحي حركيا وتقنيا ومعنى وحبكة فنية للمبدع المخرج عماد المي، وقد وعد وزير التعليم العالي والبحث العلمي بمد العون ودعم الملتقى ليتواصل في دوراته المقبلة والعمل على تطويره.

وبعد الافتتاح الرسمي تتالت العروض بين ابن رشيق ومدينة الثقافة يوميا،لكن هناك تعثرات في عدم قدوم أربع الفرق مسرحية هي العراق وسوريا وفريقين من فلسطين في الوقت المناسب بسبب التأشيرة فتلافينا الموضوع وغيرنا بعض المواعيد للضرورة.

وأفاد انه عموما نجح سعينا وأدرك الملتقى نهايته،وما هو محبذ في هذه الدورة تنوع العروض بمشاربها الفنية والفكرية الخاصة التي تجعل الطالب يتساءل وبسؤاله يستفيد وهذه نتيجة يكفينا بلوغها، وكذلك من نقاط الضوء المنيرة في هذا الملقى هي الورشات المسرحية التي يقدمها المختصون الاجلاء في المسرح وأيضا الندوة المسرحية الفكرية التي تعالج قضايا نشأة المسرح الجامعي ومالاته وقد شارك فيها الى جانب الطلبة والظيوف نخبة من المفكرين والفاعلين في المجال المسرحي.

في ختام لقانا به اكد مدير الملتقى الدولي الحسين بوزيان للمسرح الجامعي عبد الستار الخليفي ان مسالة مستقبل وتواصل هذا الملتقى الذي ولد من رحم أفكاره، يعتبرها مزعجة كثيرا بالنسبة له ويرى انه لا يمكن ان يجد هذا الملتقى النجاح التام الا إذا رصدت له ميزانية هامة وهامة جدا يما يعني ان كل التقصير والاخلالات التي واجهتها الدورة الأولى هي بالأساس ماديةوإذاأردنا لهذا الملتقى ان يكبر وينمو نموا سليما لا بد من توفير المال له، وإعادة التجربة حتى يحصل التناغم بين العناصر المكونة له حتى يطوقون الملتقى ويحمونه ويجعلونه يكبر.

الشاذلي عرايبية