full screen background image
   الجمعة 23 يوليو 2021
ر

لسعد بن حسين: “بيت الرواية” مفتوح لكل روائي تونسي مهما كانت منطقته الجغرافية أو فكره أو مستوى روايته

في بيته القديم الجديد التقت “التيماء” المدير الجديد لـ “بيت الرواية” الروائي لسعد بن حسين، فكان لنا معه هدا الحديث حول اجماع الاسرة الأدبية التونسية لتعيينه على راس هذه المؤسسة التابعة لوزارة الشؤون الثقافية وكذلك حول جديد مشاريعه المزمع تنفيذها بها بعد ان كان ناقدا لأعمالها.

يقول لسعد بن حسين في بدأ حديثه انه لم يكن غريبا عن “بيت الرواية” باعتباره كان مواكبا لأكثر انشطته كناقد أو كمبدع مستهلك للأدب أو كمتفرج، مؤكدا أنه الآن يشرف على مقاليد مؤسسة لها تقاليدها بأعمالها المميزة وبهيكل اداري يتقد حماسا للعمل. ويقول أيضا كما وجدت بها برامج قد تم تنفيذها وأخرى تنتظر التنفيذ مستقبلا، سأسعى لتنفيذ البعض منها، وسأتلافى السلبية الوحيدة التي اتسمت بها هذه المؤسسة في عدم التواصل مع الكتاب والهياكل الممثلة للكتاب من خلال التنسيق مع كل الجمعيات والهياكل المهتمة بالشأن الأدبي عموما والسرديات بشكل خاص كاتحاد الكتاب ونادي القصة بالوردية وبيت السرد ببن عروس ورابطة الكتاب الاحرار ومركز الرواية العربية بقابس، وكذلك نوادي وجمعيات أخرى سنجد مسافات للتعاون المشترك معها بما فيه خير الرواية التونسية والعربية.

وبما أن موقع “بيت الرواية” بالعاصمة يعتقد لسعد بن حسين أنه من واجبه أن ينزل ويقوم البيت بأنشطته في جنوب البلاد وشمالها ووسطها وساحلها، خصوصا أنه هناك كتاب يصعب عنهم التنقل من الجنوب الى العاصمة، لذلك علينا التفكير في بعض التظاهرات بالجهات بخصوصية كل جهة وحسب المواضيع التي نريد التطرق لها في ندواتنا.

وأضاف انه من اهم ما سيتم التركيز عليه هو الجانب النقدي، فالرواية التونسية والعربية لا يمكن ان تتطور الا بتشغيل اليات النقد عليها بعيدا عن المجاملة والاحتفائية والإخوانيات كما هو موجود بنسبة ثمانين بالمائة، سنقوم بالتنسيق مع بعض كليات الآداب التي تملك مختبرات للسرديات او البحوث النقدية او السيميائية من أجل القيام بشراكات لها قيمة علمية للعمليات النقدية باستدعاء نقاد أفذاذ لهم باع وذراع في الجانب المحلي أو على المستوى العربي وحتى العالمي وسنسعى لتطوير العملية النقدية بتوثيق الندوات وأعد من جانبي بتوثيق كل ندوة تنزل “ببيت الرواية” بتدوين شهادات الكتاب والروائيين، فاذا قمنا في السنة بأربع ندوات كبرى سنضمن أربعة كتب عن مضامينها، كما نرتئي نشر مجلة فصلية تصدر كل ثلاثة أشهر تعتمد في جانب منها على نقد الرواية.

وفي برنامج مدير “بيت الرواية” الانفتاح على بعض الجمعيات المشابهة بالدول العربية وحتى في العالم بعزمه القيام في الربيع القادم بتظاهرة كبرى عن روايات الكاتب اليوناني نيكوس كازانتزاكيس وشخصية زوربا اليوناني بالتنسيق مع جمعية أحباء نيكوس كازانتزاكيس في اليونان وفرنسا، سنبني عليها كما بنت الدار في بداياتها على شخصية دونكيشوت والنجاحات التي لاقتها التظاهرة بمشاركة الروائيين والسينمائيين والرسامين.

يؤكد لسعد بن حسين بالتوضيح حول مسالة التغيير الذي حصل على راس بيت الرواية والتي نتج عن مسالة التطبيع مع الكيان الصهيوني ورغبة في إعادة جسور التواصل مع المبدعين والمثقفين الغاضبين سنسعى أن يكون افتتاح موسم بيت الرواية بندوة كبيرة عن الرواية المقاومة سنستدعي لها روائيين فلسطينيين كضيوف شرف مع اعداد يوم دراسي خاص بالرواية الفلسطينية المكتوبة من داخل سجون الاحتلال.

وعن البرنامج العام لـ “بيت الرواية” فمدير البيت الجديد لسعد بن حسين مع استمرارية الاعمال العادية والتي كرست منذ تأسيسه كـ “راعي النجوم” وحفلات امضاء الروائيين لإصداراتهم الجديدة وشهادات بعض الروائيين عن تجاربهم، وجانب الأدب العالمي بتقديم كاتب من العالم، وكذلك تعزيز اثراء مكتبة البيت بمدونات نقدية تليق بسمعة “بيت الرواية” وبشخص المثقف التونسي والثقافة التونسية.

ويعتبر لسعد بن حسين “بيت الرواية” بيت مفتوح لكل روائي تونسي مهما كانت منطقته الجغرافية أو فكره أو مستوى روايته دون اقصاء أو تمييز، وكذلك هو ملتزم بناصية اقتراح الأفكار البناءة التي يمكن لـ “بيت الرواية” استيعابها.

الشاذلي عرايبية