full screen background image
   الإثنين 18 مايو 2026
ر

من دفاتر التلاميذ تولد الحكايات… وإكسال تحتفي بربيع الكلمة

بقلم: لطفي حريز

في لقاء امتزج فيه الشغف بالمعرفة وروح الإبداع، احتضنت مدرسة إكسال الإعدادية والثانوية برادس تظاهرة تربوية وأدبية مميزة حملت عنوان: “كتابات التلاميذ وإبداعاتهم في سنة المطالعة 2026”، وذلك في إطار دعم ثقافة القراءة وتحفيز الناشئة على التعبير الحرّ وصقل مواهبهم الفكرية والأدبية داخل الفضاء المدرسي.

وقد إفتتح فعاليات اللقاء مدير المؤسسة السيد مقداد الدريدي،الذي أكد أن القراءة تمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية التلميذ وتنمية قدراته الفكرية واللغوية، مشددًا على أن المدرسة لا تقتصر على التكوين الأكاديمي فحسب، بل تضطلع أيضًا بدور ثقافي وإنساني يسهم في اكتشاف الطاقات الشابة وفتح آفاق الإبداع أمامها.

كما عبّر عن اعتزازه بما قدمه التلاميذ من نصوص أدبية كشفت عن حسّ فني راقٍ ووعي فكري واعد. وشهدت التظاهرة سلسلة من المداخلات الفكرية والتربوية التي قدّمها عدد من أساتذة اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، حيث تناولوا أهمية المطالعة في توسيع المدارك وتنمية التفكير النقدي وتعزيز القدرة على التواصل والإبداع، مؤكدين أن تشجيع التلميذ على الكتابة والنشر والمشاركة الثقافية يعدّ من أبرز السبل لترسيخ الثقة بالنفس وبناء شخصية متوازنة ومنفتحة على المعرفة.

وكانت الفقرة الخاصة بقراءات التلاميذ الأدبية من أكثر اللحظات تميزًا وتأثيرًا، إذ تعاقب المشاركون على تقديم نصوصهم باللغتين العربية والفرنسية، بين خواطر وقصص قصيرة ومقالات ونصوص شعرية، عبّروا فيها بعفوية وصدق عن قضاياهم الإنسانية وتطلعاتهم وأحلامهم.

وقد لاقت هذه المشاركات تفاعلًا كبيرًا من الحضور من أولياء وأساتذة وإطار تربوي، خاصة مع بروز أسماء لافتة من بينها يوسف العياري الذي قدّم مقالًا حول الحرب العالمية الثانية، وخديجة التيتوحي التي ألقت خاطرة عن الحب، إلى جانب ملكة السعيدي التي تناولت في مقالها موضوع البطالة بأسلوب يعكس وعيًا اجتماعيًا مميزًا.

كما مثّل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية إصدار العدد الثاني من مجلة “عوالم إكسال” التي اختارت هذه السنة شعار “القراءة… بوابة المعرفة”، في مبادرة تهدف إلى إشراك التلاميذ في صناعة المحتوى الثقافي والإبداعي، وترسيخ قيم العمل الجماعي وروح المبادرة داخل المؤسسة التربوية.

وقد عكست هذه التظاهرة التزام مدرسة إكسال بجعل الفضاء المدرسي منارة للعلم والثقافة والإبداع، عبر توفير مناخ تربوي يوازن بين التفوق الدراسي والانفتاح على الفنون والآداب، في تجربة تؤمن بأن الكلمة الواعية قادرة على صناعة المستقبل وبناء جيل قارئ ومبدع.