full screen background image
   الأحد 29 نوفمبر 2020
ر

الطريق بين المتلوي وقفصة احيلت على الانعاش

للاسف لا يسعنا ان نختار عنوانا اكثر من هذا ، لم نعد نفهم او نعي اي شيء ، اصبح يشبه بطريق الموت بعد انهيار اجزاء منه ، سيدي المقاول على ماذا اعتمدت وانت تجهز هذه الطريق التي دفعت الدولة من وراءها المليارات من المليمات وربما اكثر ؟ماذا كان احساسك وانت تسمع وترى انهيار مشروع وضعته الدولة امانة بين يديك ؟ ماذا كان هدفك من انجاز اعتبره الكثير ممن يعبرون هذه الطريق للعمل او الدراسة او التنقل يوميا ؟ فيما كنت تفكر وانت كمسؤول الاول والاخير عن بناءه ؟ على ماذا اعتمدت في بناءه من مواد اولية .. كل شيء توفر لك من طرف الدولة .. لكنك لم توفر السلامة .. كانت الصفقة بالنسبة لكم رابحة .. وكنا نحن الخاسرون في النهاية .. وعدتنا ووعد الحر دين .. والدين من يدفعه .. دفعه المارون من هناك .. وليس شخصكم .. 10 مليارات تكلفة انجازه .. وكلفنا المرور منه الكثير ..
السؤال المطروح للسلط المعنية التي اختارت هذا المقاول الذي انجز مثل هذا “الطريق الكارثة” ما هي المقاييس التي اعتمدتموها لاختياركم مثل هذا المقاول؟ الدراسات الاولية اثبتت انه ربما يكون اختير بفعل قرابة لاحدهم .. وليس بهدف انجاز مشروع ظل الكثير ينتظره بفارغ الصبر .. الطريق تمر منها مئات الحافلات يوميا تحمل مسافرين “يدهم على قلوبهم ” كما صرحوا لنا ..
الطريق تم انجازه منذ اقل من سنة و لم يصمد امام اول الخيوط الاولى للمطر ..
فكل الطرق تؤدي الى روما .. الا قفصة اصبح من يفكر بالمرور هناك يحسب للطريق الف حساب .. ويقرأ الفاتحة ..
فهل قدرنا ان نعيش كل لحظة كارثة من نوع ما .. الى متى نحلم وحلمنا ينتهي بافعالكم التي لا تحتمل..
من المسؤول الفعلي عن كل هذا ؟.. الطريق بين المتلوي وقفصة بين الحياة والموت واحيلت على الانعاش .. الملف يجب ان يحال على الابحاث ويجب محاسبة من كان السبب او اي طرف عن هذا “الانجاز الكارثي” بام معنى الكلمة ، وعلى الهيئة العليا لمحاربة الفساد التدخل العاجل وايلاء هذا الموضوع الخطير العناية الازمة ؟ ليتعظ كل من تسول له نفسه خيانة الامانة .. الامانة هي وطننا فالمكان لم يعد يتسع لامثالهم …