في إطار تعزيز المنظومة الوطنية لحماية الطفولة الفاقدة للسند الأسري وتطوير آليات الرعاية البديلة، تولّت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن أسماء الجابري، و رئيس الجمعية التونسية لقرى الأطفال (SOS) محمد مقديش ، التوقيع على اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة بين الطرفين تمتد للفترة من 2026 إلى 2028.
و تهدف هذه الاتفاقية إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للأطفال المقيمين بمختلف قرى الأطفال والمنازل المجتمعية التابعة للجمعية، وذلك عبر تطوير آليات الإدماج الأسري والاجتماعي بالانتقال التدريجي نحو الرعاية المجتمعية المستقلة وتوفير مرافقة ملائمة للشباب لمساعدتهم على بناء مستقبلهم الأكاديمي والمهني، ذلك الى جانب دعم الإمكانيات المادية واللوجستية عبر تحسين ميزانيات الدعم وضمان التكفل الشامل بمتطلبات الأطفال في مجالات الصحة، التعليم، والأنشطة الثقافية والرياضية.
وقد أخذ جانب الصحة النفسية اهتماما وذلك عبر تعزيز الإحاطة النفسية والاجتماعية بالاطفال واليافعين وتقديم التدريب المستمر للأمهات البديلات والمربين، و توسيع نطاق التدخلات بفتح آفاق جديدة للوصول إلى الأطفال المهددين في المناطق الأكثر احتياجًا ومساعدتهم ضمن أسرهم الطبيعية لمنع التخلي.
وفي هذا السياق أكدت أسماء الجابري، أن هذه الاتفاقية تعكس التزام الدولة الراسخ بدعم مؤسسات المجتمع المدني الشريكة وفي مقدمتها الجمعية التونسية لقرى الأطفال، مشيرة إلى أن حماية الطفل التونسي وضمان حقه في بيئة أسرية سليمة يمثل أولوية وطنية قصوى.
من جانبه، ثمن محمد مقديش، رئيس الجمعية التونسية لقرى الأطفال (SOS)، الدعم الموصول واللافت من الوزارة، مؤكدًا أن المخطط التنموي للسنوات الثلاث المقبلة (2026-2028) سيمكن الجمعية من توسيع نطاق استيعابها وتحسين ظروف العيش والتربية لآلاف الأطفال والشبان المستفيدين في كامل تراب الجمهورية.
نــادية الــدّخلي















