ضمن نشاطها الفني التشكيلي والثقافي كان للفنانة التشكيلية نجاح المنصوري في الفترة الأخيرة حضور مميز وفق مشاركة قدمت خلالها عملا فنيا ضمن فعاليات الدورة 37 لمهرجان المحرس الدولي للفنون التشكيلية وذلك في فعاليات شارك فيها عدد من الفنانين من تونس ومن العالم العربي من بينهم النحات الدكتور علي جبر من العراق وعبد الحفيظ التليلي والبشير الهذومي الزين الحرباوي وهناء بوكثير واكابر شلبي ومحمد بوعزيز… وغيرهم من تونس الى جانب عبد الحق جلاب من الجزائر ومحمد بلحرش من المغرب…
هذا وتعد الفنانة نجاح لمعرضها الشخصي لبداية الموسم الفني الثقافي القادم من خلال عرض لحيز من لوحاتها الفنية متعددة الثيمات والتي تشتغل عليها بأسلوبها الجمالي الذي عرفت به.
أعمال الفنانة نجاح المنصوري متواصلة وفق تجربة في سياق النشاط الثقافي حيث الفن هذا الركام من المنجز الانساني بحثا و تقصدا للأجمل والأنقى والأرقى تجاه الموجود والمنشود كذلك..الفن بما هو لعبة الكائن الأولى وهو ينحت هبوبه مثل ريح ناعمة لا تلوي على غير القول بالآه والبهجة الخافتة والعلو …انها أوجه الفن وممكنات تجليات الانسان ضمنه وهو يمضي في دروبه لا يلوي على غير تأصيل ذاته وكيانه في كون محفوف بالأشياء و العناصر والتفاصيل المتغيرة والحاضنة لسيرها في عناء وحرقة..الفن بما هو عنوان للحيرة الكبرى المحيلة الى المنجز الذي هو حيز من تمثلات وانعكاس لاعتمالات الدواخل حيث الاقامة بين الوردة والسكين…بين الحالة و الآلة..
انها اللعبة التي لا تنتهي..الفكرة المسكونة بتمامها في النقصان و بنقصانها في اكتمالها حيث النظر هنا وهنا ..بعين القلب لا بعين الوجه..نعم يمضي الفنان و التشكيلي تحديدا في هذه الأكوان من التعاطي مع الفكرة باعتبارها المجال الأرحب والأضيق لمحاورة الذات ومحاولتها وفق عنوان لافت و مفتوح وهو ضروب التخير تجاه طرح الأسئلة والنظر وفق حالة التذوق والوعي الجمالي وممكنات كل ذلك لدى الآخر..العالم.
في هذا الزخم من التجارب الفنية المكتوية بنيران السؤال و البحث في الدروب الوعرة وغير المطمئنة في عوالم التشكيل…يظل هذا السياق من نشاط الفنانة نجاح ضمن شواسع التجربة الفنية لفنانة تبحث عن طرائق للاختلاف والتغاير قولا بالفن بما هو ينابيع نظر آخر ونزوعا نحو ادراك جمالي ووجداني ينهل من خصائص الذات وغذاباتها وهي تراكم هواجسها بحثا عن الجديد والمختلف في ضروب من لعبة التشكيل التي تتشابك تلويناتها وقضاياها وتفاصيلها وهي الفنانة التي ارتأت الذهاب مع فكرة المحو لتأثيث ممكنات أخرى وبحثا عن اكتمال مشهدية تشكيلية في فضاء اللوحة حيث القماشة حاضنة عمل دؤوب تحتشد فيه ألوان المغامرة والتي من أدواتها الحذف والأشكال والجزئيات والألوان المتحاورة والمتجاورة ولكنها الصاخبة في اعتمالاتها…كل ذلك قولا برؤية أخرى للنظر وفكرة الاكتمال .
مشاركات فنية بين مهرجانين دوليين بالمحرس والشابة وهيام عميق بالفن حيث الذات المبدعة في نشاطها الابداعي والجمالي.
شمس الدين العوني















