full screen background image
   الثلاثاء 23 يوليو 2024
ر

كركوان: تعود أطوارها إلى سنة 1961 عائلة تطالب بمستحقاتها المالية من الدولة التونسية؟


تمثل أرض كركوان إشكالا عقاريا حقيقيا منذ القدم، وضعية عقارية شائكة مثلها مثل عديد المناطق بالبلاد التونسية، ما يجعلها هدفا سهلا للفساد والاستغلال لعديد الأطراف دون وجه قانوني.
كركوان منها “تمزرات الكبيرة” و “تمزرات الصغيرة” هي رقعة جغرافية ساحرة تغطيها الأشجار الكثيفة، ما يجعلها أرض غابية بامتياز تابعة لمعتمدية حمام الاغزاز من ولاية نابل. تمتد مساحتها على أكثر من 900 هكتار وهي على ساحل البحر مصنفة على “الشياع” تملك منها عائلة “السعفي” تقريبا 100 هكتار.
إشكالية هذه الأراضي متعددة ومتشعبة، باتت تؤرق عائلات بأكملها، ولعل أهمها عائلة “السعفي” التي ذاقت المرارة والخصاصة نتيجة عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية، وحتى المعنوية، وذلك على خلفية عدم استرجاع أموال تسوغ الدولة الفرنسية لأراضي تابعة لهذه العائلة.
و تفيد الوقائع أن عائلة السعفي قامت بتوقيع عقد تشجير لمقاومة زحف الرمال لتواجدها على ساحل البحر مع فرنسا إبان الاستعمار، مقابل مبالغ مالية على امتداد 32 سنة اي من سنة 1929 إلى سنة 1961. إلا أنه وفي المقابل، فقد قام الطرف الفرنسي بضخ الأموال إلى الدولة التونسية، وإلى يومنا هذا لم تتحصل العائلة على أية مستحقات تذكر.
وقد طالبت عائلة السعفي بمستحقاتها إلى حد اليوم باستعمال الطرق القانونية، بعد تقديم عديد القضايا في الغرض باعتبار أن هناك أكثر من طرف متداخل في قضية الحال. يمكن حصرها في الادارة التونسية وعلى سبيل المثال لا للحصر ( الخزينة العامة ، البنك المركزي ). وعلى ما يبدو فإن القضاء بات عاجزا إلى اليوم باعتبار أن لا أحد يعرف مآل هذه الأموال. وحسب الشهادات من أفراد العائلة فإن كل إدارة تحمل المسؤولية إلى الإدارة الأخرى. كما أن أروقة القضاء التونسية باتت تعرف هذه القضية أكثر من مكاتبها، مع العلم أن أكثر من محام ناب هذه القضايا لكن في الأخير يتنازل لأسباب يجهلها الجميع. الأمر الذي زاد من حيرة أفراد العائلة، مما جعلهم يقومون بعديد الوقفات الاحتجاجية سواء على عين المكان أي الأرض المذكورة، أو أمام مقرات الإدارات العمومية حتى بلغت المسالة إلى وقفة احتجاجية أمم القصر الرئاسي من أجل المطالبة بأموالهم المؤمنة في الخزينة العامة للبلاد التونسية.
التلاعب و التجاوزات وصلت إلى المهازل على حد تعبير العائلة، مما جعلهم يطالبون بمعرفة مآل هذه الأموال، وأين صرفت، بالرغم من أنهم استعملوا قانون حق النفاذ إلى المعلومة لكن لا جواب إلى حد الآن.