full screen background image
   الجمعة 19 أبريل 2024
ر

في افتتاح دورته الرابعة: مهرجان أيام قرطاج لفنون العرائس يصنع الحدث

أعطت وزيرة الشؤون الثقافية الدكتورة حياة قطاط القرمازي شارة انطلاق الدورة الرابعة لأيام قرطاج لفنون العرائس، مساء السبت 11 مارس 2023 بمسرح الجهات بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة، وسط حضور جماهيري كبير.

وعبرت الوزيرة في مستهل كلمتها عن سعادتها بحضور إفتتاح الدورة الرابعة لمهرجان “أيام قرطاج لفنون العرائس” مؤكدة “إنه لشرف كبير أن تنتظم هذه الدورة تحت إشراف السيدة نجلاء بودن رمضان رئيسة الحكومة، وهو ما يدل على المكانة العالية التي يحتلها هذا النوع من الفنون ومبدعيه في توجهات الدولة التونسية ككل ووزارة الشؤون الثقافية كسلطة إشراف مباشر”.

وشددت وزيرة الشؤون الثقافية على أن فن العرائس يندرج ضمن التوجهات الكبرى للوزارة، باعتباره من أقدم تقاليد فنون الفرجة ببلادنا المتمثلة في عروض خيال الظل والدمى المتحركة التي كانت تعرض بقصور الحُكّام والبايات، ومن جهة أخرى يفتح هذا اللون من الفنون أفاقا كبرى للإبداع والإضافة وتنافذ فنون المسرح والالقاء والحركة والسينوغرافيا، لتتحاور فيه صنوف الإبداع المتنوعة، مما يجعل عروضه أكثر ثراء مع محافظته على هويته وتشكله فنا قائما بذاته.

وأضافت الوزيرة في كلمتها: “يتواتر انتظام مهرجان أيام قرطاج لفنون العرائس ليشعل شمعته الرابعة وينحت له بصمته المخصوصة ضمن التظاهرات الفنية ببلادنا ويتطور دورة إثر أخرى صانعا صيتا له وصوتا للعرائسيين في الداخل والخارج ويكون بذلك مساهما في نشر الصورة المشرقة لبلادنا حاضنة الفن والابداع والجمال باذرا للتسامح وإستنارة العقول والارتقاء بالأذواق وفتح الآفاق الرحبة للإبداع والتميز والإضافة ملبيا انتظارات العرائسيين والجمهور في ذات الآن بما يوفره من فرص التبادل الثقافي وتنافذ التجارب والاطلاع على المدراس الفنية المشكلة لهذا الفن في مختلف بلدان العالم”.

وأكدت السيدة حياة قطاط القرمازي ثراء برنامج الدورة الرابعة مشددة على أن الدورة ستكون بامتياز فضاء يلتقي فيه العرائسيون والفنانون من مختلف بلدان العالم ومناسبة لاطلاع الجمهور على باقة من خيرة الأعمال المنتخبة لإحدى وعشرين دولة، وهي فرصة لإلتقاء أكثر من مئة عرائسي وفنان بأرض تونس الخضراء ولتكون اسبانيا ضيف شرف مرحب به حتى يطلع أهل المهنة والاختصاص مع الجمهور الواسع على التجربة الاسبانية في هذا المجال.

فضلا عن وظائفها الجمالية والفنية فإنّ فنون العرائس تعتبر مجالا خصبا للصناعات الثقافية والاستثمار فالعمل الإبداعي هو من بين أهم الحلول التي تتبعها الدول لتطوير اقتصادها وخلق الثروة وخلق مواطن الشغل ودعم التنمية. من جانبها عبرت مديرة المهرجان السيدة منية عبيد المسعدي عن عميق شكرها وامتنانها لرئيسة الحكومة السيدة نجلاء بودن رمضان لتثمينها ودعمها للدورة الرابعة من أيام قرطاج لفنون العرائس وهو ما يعتبر حافزا لمزيد ترسيخ المهرجان وتطويره على حد تعبيرها، مشيرة إلى أن هذه الدورة اختارت مملكة إسبانيا لتكون ضيف شرف المهرجان وهذا دليل على أهمية الشراكة والتبادل الثقافي بين البلدين وتقديرا للتجربة الإسبانية الرائدة في مجال فنون العرائس وتثمينا للروابط الثقافية بين بلدينا على حد تعبيرها.

ولاحظت السيدة منية المسعدي أن اختيار “ماريونات فن وحياة” شعارا لهذه الدورة إنما يرمز إلى ما تحتويه فنون العرائس من تعبيرات وجماليات ترتقي بالمتلقي إلى عالم أفضل وأرحب وتبعث فيه نبض الحياة والأمل، مبرزة أن هذه الدورة ستتضمن عروضا قيمة ميزتها تنوع تعبيرات فنون العرائس وما تحمله من ثراء ثقافات البلدان المشاركة.

وعلى صعيد متصل عبر سعادة سفير إسبانيا بتونس السيد خافيير بويق سورا عن سعادتهم بأن تكون إسبانيا ضيف شرف المهرجان، وستكون ممثلة بخمسة عروض في مهرجان قرطاج لفنون العرائس مشيرا إلى أن فن العرائس يعد شكلا فنيا ذا قيمة عالية ومن أقدم الفنون بإسبانيا، وأبرز أن حضور إسبانيا كضيف شرف يعد فرصة لتمتين العلاقات والروابط الثقافية بين إسبانيا وتونس.

وكما وصفتها وزيرة الشؤون لثقافية في كلمتها، فإن مدينة الثقافة كانت في افتتاح الدورة الرابعة لأيام قرطاج لفنون العرائس، كانت تعج فرحا وسرورا ومحتفلة بقيم الجمال، وتجلى ذلك في الافتتاح الرسمي من خلال العروض القياسية للعرائسيين العالميين: الإيطالي تيودور بوريزوف، والألماني توماس هيرفورت، والبريطاني نوزي أوستر، أو من خلال عرض أزياء “إلبس تونسي”، وتم بالمناسبة تكريم العرائسيين دليلة العبيدي وفوزية بومعيزة ومحمد العوني الذي تعذر حضوره لأسباب صحية.

لكن الأجواء الاحتفالية التي شدت الجمهور منذ منتصف النهار بدءا بعرض “البجعات” أمام المسرح البلدي بالعاصمة، ثم الكرنفال الذي تضمن عروضا تنشيطية للماريونات بالتروتينات، والماريونات العملاقة التي أثثت شارع محمد الخامس قادمة من شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، لتستقر أمام مدينة الثقافة ثم في بهوها الكبير أين تابع مختلف فقراتها التنشيطية جمهور غفير من الأطفال والكهول ليكون حفل الافتتاح منبعا للحياة منسجما مع شعار الدورة “ماريونات فن وحياة”.