full screen background image
   الأحد 4 ديسمبر 2022
ر

وان مان شو “تحفة” لمحمد علي التونسي في صفاقس والمنستير يوميْ 15 و16 جوان 2022

يلاقي الممثل الكوميدي الشاب محمد علي التونسي جمهور مدينتيْ صفاقس والمنستير حيث سيقدّم لهم عرضا لعمله الجديد “تحفة” وهو “وان مان شو” من إخراج صحبي عمر ونص مالك بالحاج ومحمد علي التونسي وإنتاج شركة “موزيكا برود” وإدارة إنتاج لكريم الفوراتي.

وسيكون موعد العرض لأهالي مدينة صفاقس يوم الأربعاء 15 جوان على الساعة الثامنة مساءً في المركب الثقافي محمد الجموسي. ويلتقي محمد علي التونسي جمهور المنستير يوم الخميس 16 جوان على الساعة السابعة ونصف مساءً في المركب الثقافي بالمنستير.

و”تحفة” هي مغامرة جديدة في جنس الكوميديا، يدوم عرضها ساعة ونصف، وتتمحور أحداثها حول شخصية “فرج تحفة” شاب مولع بالتاريخ يعمل مجسد تحف في متحف وطني تاريخي، يحكي لنا عن يومياته المهنية وعن علاقته بالتاريخ ناقدا وضعه الاجتماعي المتردي بأسلوب الإضحاك والسخرية السوداء، تائها بين حاضره وماضيه.

و”تحفة” هو ثورة على الماضي والحاضر وهو أيضا محاولة للتطلع إلى مستقبل أفضل.والمصطلح “تحفة” في العربية، وجمعه تُحفٌ”، هو قطعة أثرية لها قيمة تاريخيّة أو فنية. وقد وظّفه الممثل محمد علي التونسي ومخرج العمل صحبي عمر في عديد المقاصد الأخرى التي يمكن أن تخدم الأسلوب الفني للعرض وهو “الإضحاك”، بما أن مصطلح “تحفة” يطلقه التونسيّون في لهجتهم الدارجة على الشخص الذي يتمتّع بموهبة الإضحاك، فيقولون عنه “ملا تحفة”.

سيُتحف محمد علي التونسي الحاضرين في عرضه ليحكي بأسلوب ساخر تجربة الشخصية “فرج تحفة الراقد” مع المتحف ومع بقية أفراد العائلة التي تجسّد أيضا تنصيبات في المتحف نفسه.

ويتقمّص الممثل محمد علي التونسي ما لا يقلّ عن 25 شخصية يأخذ خلالها الجمهور الحاضر إلى عالم المتاحف والتاريخ عبر شخصية “حنبعل” التي يجسدها في المتحف أو من خلال شخصيات أخرى مثل الحبيب بورقيبة والجازية الهلالية والمنصف باي وغيرهم، فوضع ظروف العمل في المتاحف وطرق إدارتها محلّ سخرية سوداء في ظاهرها هزل وإضحاك وفي باطنها تراجيديا ومأساة عن واقع المتاحف وسياسة الدولة في الاهتمام بتاريخها وبثقافتها.

ولئن اهتمت القضية المحورية في مونودراما “تحفة” بعلاقة التونسي بالتاريخ وبالمتاحف، فإن الممثل قد عرّج أيضا على عديد القضايا الأخرى السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفكرية، فانتقد بأسلوبه الساخر تدهور المقدرة الشرائية للمواطن وضعف المناهج التعليمية وعدم مواكبتها للتطور البشري وتدني الذوق الثقافي العام للأعمال الفنية وافتقارها للمضامين الهادفة. كما انتقد أيضا التعاطي الإعلامي مع الأحداث اليومية والقضايا الكبرى وغيرها من القضايا على غرار تفاقم ظواهر الفقر والبطالة وانحدار القيم الأخلاقية في المجتمع.