full screen background image
   الأربعاء 4 أغسطس 2021
ر

آفاق اقتصادية و اجتماعية و تنموية واعدة لقطاع التمور و مشتقاته

تمثل الحملة التي بادر بها المجمع المهني للتمور في شهر أكتوبر الماضي حول التمور فرصة لإطلاق حملة إعلامية حول التعريف بمشتقات التمور للنهوض بها ولزيادة دعم تطورها.

ويساعد المجمع المهني للتمور لتنظيم هذه الحملة الإعلامية كل من وزارة الصناعة والطاقة والمناجم ومركز النهوض بالصادرات كما يدعمه في ذلك مشروع ولوج المنتجات الغذائية المحلية للأسواق الذي تموله كتابة الدولة السويسرية للاقتصاد وتنفذه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.

والملاحظ أنّ قطاع مشتقات التمور يمكنه معاضدة نمو الجهات الداخلية مثل توزر وقبلي وحتى قابس وقفصة وذلك بتمكينها من استكشاف آفاق اقتصادية واجتماعية وتنموية واعدة ترتكز خاصة على بعث مؤسسات اقتصادية تثمن هذه المشتقات. لذلك تسعى كل الأطراف المتدخلة من تثمين وتنويع المشاريع التي تمكن هذه الجهات من الاعتماد على منتجات مشتقات التمور من اجل انصهارها في إطار ديناميكية اقتصادية تساعدها على النهوض بالتشغيل وعلى مزيد تموقعها في الأسواق الداخلية منها والخارجية.

فميدان مشتقات التمور يمثل طريقة مثلى لضمان مداخيل تفوق أربعة وحتى خمسة أضعاف المداخيل التي تخولها التمور الغير محولة ورافدا هاما يساعد على تفعيل التميز الإيجابي لفائدة جهات توزر وقبلي خاصة وعلى تمكينها من مزيد استغلال واحاتها وتمورها التي تضمن حاليا دخل ثلثي سكانها.

كما يمثل مجال تحويل كميات التمور المتزايدة والمتأتية من فرز دقلة النور ومن الأنواع المتوسطة إلى مشتقات متنوعة ميدانا حيويا يتطور ويتنوع باستمرار خاصة إذا اعتبرنا العدد المتواضع للمشاريع الصناعية والفردية المحدثة في هذا المجال والتي لا تتعدى حوالي 65 منها حوالي 40 مؤسسة أحدثت في كلّ من توزر وقبلي.

المجالات الواعدة فقطاع مشتقات التمور يحتوي على مجالات تطور هامة وواعدة ومتنوعة في كل ما يخص ميدان إحداث المؤسسات الاقتصادية ومجالات التسويق والتصدير. فميدان إحداث المؤسسات الاقتصادية يقتصر حاليا على صناعة المعجون والشراب والمربى والمسحوق أو السكر.

كما ينحصر تسويق مشتقات التمور في دكاكين الحلويات ولدى المؤسسات الصناعية الغذائية. كما لا يتعدى التصدير الى كلّ من فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة إطار القيام بصادرات بالجملة تهم فقط بعض الصناعات الغذائية وعددا ضئيلا من مستحضرات التجميل. ونتيجة لكل ذلك وجب مستقبلا استهداف مزيد من الحرفاء وقسط أكبر من الأسواق على المستويين الوطني والعالمي. كما يحتّم انتهاج تفعيل القيمة المضافة لمشتقات التمور اختيار تسويقها بالتفصيل مع مراعاة جانبي التغليف وتنويع خط الإنتاج في كل ما يهم مستحضرات التجميل ومواد الحمية لتشمل على سبيل المثال استخراج القهوة من النّواة وبديل العسل والدقيق والمشروبات والخلّ وزيوت النوّاة ومواد الحمية المتنوعة مثل المكملات الغذائية وكلّ المواد الضامنة للطاقة والحيوية.

أوجه متعددة لحملة إعلامية واعدة لذا سيسعى المجمع المهني للتمور من خلال هذه الحملة لتحسيس المستهلكين وخاصة المبادرين الشبان وهياكل الدعم وكافة مكونات المجتمع المدني خاصة تلك الناشطة في الجهات المعنية حول أهمية النهوض بقطاع مشتقات التمور. وستستهدف هذه الحملة مستهلكي مشتقات التمور ومروجيها مثل دور الضيافة والمطاعم السياحية والجمعيات القائمة على ترويج المنتجات المحلية والتي تستطيع بذلك تدعيم وتنويع عرضها للمواد المتصلة بالتراث والتي تمثل عنصر تميزها.

وسيشارك في هذه الحملة التي تستهدف كذلك المستهلكين خبراء التغذية وعدد كبير من الطهاة وذلك عن طريق الترويج للفوائد الصحية لهذه المشتقات وباقتراح أطباق وقوائم غذائية تمثل هذه المشتقات عناصرها الاساسية حيث يمثل هذا التمشي اختيارا وصائبا يتماشى مع خاصيات ظرف وباء الكوفيد السائد حاليا والذي صالح المستهلك مع كلّ ما هو طبيعي. كما ستوضع المشاريع الصناعية والصغيرة المحدثة في إطار مشتقات التمور من طرف الباعثين الشبان في الجهات المنتجة للتمور تحت مجهر هذه الحملة الإعلامية لمزيد دعمها واشعاعها ليحتذى بها.

فخلاصة القول ستستهدف الحملة الإعلامية التي بادر بها المجمع المهني في إطار النهوض بقطاع مشتقات التمور تكثيف وتنويع المشاريع الصناعية والصغيرة وتحسين وتنويع التصدير ومزيد مصالحة المستهلك مع هذه المشتقات كل ذلك بتأطير ودعم من كلّ الهياكل الفلاحية والصناعية والخدماتية ومؤسسات الدعم.