full screen background image
   الأحد 17 نوفمبر 2019
ر

المهرجان الدولي للجواد العربي الأصيل بالمكناسي: مهرجان من اجل التنمية

لا يختلف اثنان في الاجماع على عراقة المهرجان الدولي للجواد العربي الأصيل بالمكناسي والمكانة التي يحظى بها على المستوى الوطني والمغاربي والعربي والدولي لصبغته وخصوصيته الاجتماعية التنموية والاقتصادية والفلاحية والرياضية والسياحية، وتجذره في موروثنا الحضاري لتربية الخيول العربية الاصيلة وتقديمها كمنتوج فلاحي واقتصادي ورياضي وثقافي…

اشتهرت منطقة المكناسي بشغف أهلها بتربية الخيول والعناية والمحافظة على موروثهم الثقافي المرتبط بتقاليدها وعاداتها ومحيطها البيئي، وفي هذا الاطار التامت الدورة 35 من المهرجان الدولي للجواد العربي الأصيل بالمكناسي خلال أيام 6 و7 و8 سبتمبر 2019 تحت شعار “مهرجان من اجل التنمية” بمشاركة مميزة للاشقاء من الجزائر وليبيا، والذين كان لحضورهم وقع ودفع وتباين في التمازج مع روح التقاليد والعادات التي تجمع بين هذه الشعوب وتجعل منها وطنا واحدا مترابطا.

لقد اجمع بعض المتتبعين والمشرفين على المهرجان ان هذه الدورة تواجه تحديات عدة ورغم صعوبتها وكثرة العراقيل التي رافقتها  تعد من انجح الدورات للفترة القليلة الماضية من حيث التنظيم والرعاية وظروف إقامة الضيوف والخيالة، خاصة بتكاتف جهود أبناء الجهة لتقديم دعمهم الازم وتضليل هذه المصاعب، وسهر السلط المحلية والجهوية والوقوف بحزم الى جانب هيئة المهرجان لمدها بكل ما تستحقه من عناية ومعاضدة.

لقاءات

في لقائنا مع معتمد المكناسي فيصل العجمي الذي كان مرابطا يتابع ويسهر على كل صغيرة وكبيرة، اكد ان أهالي المكناسي اليد في اليد لانجاح المهرجان وهم مشهورون بالضيافة وكرم الضيافة وحسن الاستقبال، وهم أيضا عازمون على المضي بان يكون المهرجان قاطرة وحجر زاوية للتنمية في منطقة المكناسي.

واما مدير الدورة 35 للمهرجان سامي غابري الذي صادفناه في القرية السياحية يتجادل مع مجموعة من الشباب لم ترضها بعض الأوضاع، تمكنا من التحدث اليه، فاعتبر في تصريحه ان الدورة 35  مرت بظروف صعبة، وبتكتل كل الاخوة في نطاق محلي وجهوي تغلبنا على كل هذه الظروف ومر المهرجان بامان في جو منعش مهرجاني ونجاح كل برامجه المتعددة والتي كانت تحاكي ما هو تراث وما هو مرتبط بالخيول العربية الاصيلة من عادات وتقاليد واكلة شعبية، ومشاركة مكثفة للاخوة من الجزائر وليبيا باعداد غفيرة مما بلغت طاقة استيعاب الضيوف اكثر من كفايتها والتي وجدنا لها حلولا من طرف معاضدة الأهالي بالمكناسي.

وقال عن البرنامج الثقافي اننا قدمنا عروضا في الفلكلور من كامل تراب الجمهورية وسباقات سرعة للخيول وسباقات متعددة في المداوري والهجن واحياء سهرات فنية وعكاظيات أهمها سهرة أولاد النجع لجابر المطيري والتي تحاكي التراث، وكان هناك اقبال جماهيري على هذه العروض في القرية السياحية والمركض وروضة الشهداء وفي المدينة، وقال أيضا ان ظروفنا جيدة بوقوف الحاضنة الأولى للمهرجان أهالي المكناسي.

المهرجان الدولي للجواد العربي الأصيل من مخيال صورة للوحة فنية بريشة فنان طراز في عمق الحضارة سيعود الى مجده بتلافي بعض النواقص والتي عبر عنها اكثر من ملاحظ لتكتمل روعة ألوانه وسحره المعهود وابداعه المنشود.

الشاذلي عرايبية