full screen background image
   الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
ر

” أحفاد اللذة ” رواية تنتصر للتفاصيل

سميحة المسعودي المنتشية بولادة روايتها “أحفاد اللذة ” وبالكم الهائل من ردود فعل حولها وتحليل لفكرة ولدت في عسر سيكتمل نموها ربما بيسر، فقالت:

كتبت النص التالي وأنا في طريقي إلى الكرم أردت أن أشارككم إياه ونحن نختتم أيام المعرض الدولي للكتاب: ” أحفاد اللذة ” رواية تنتصر للتفاصيل وتعتبرها السر الكبير الذي لم تحدثنا عنه البراكين والرسائل المنسية العالقة بزبد البحر وبزجاج العادات والتقاليد والأعراف. لقد صار من الواجب أن نقف على التفاصيل وننحني لها مهما بدت صغيرة؛ فالفيروسات القاتلة صغيرة، والنجوم المرشقة في السماء تبدو صغيرة، والفراشات صغيرة والدمعة الحارقة قطرة! والعادات والتقاليد بحر كبير ومرهق… الرواية وإن بدت غريبة مخربة أجناس فهي في جميع تجلياتها تجاوز للمألوف وصفعة صغيرة في وجه المعتاد الثقيل المرهق بالوصف والاستطراد والتمطيط، كلنا أحفاد اللذة! واللذة سريعة لا تدوم وهي إلى ذلك أكبر من الوصف والتعريف، لكنها في جميع الحالات ليست أكبر من النقد ولا هي الأقدر أو الأعمق، لكنني سأظل هكذا أبكي دفعة واحدة وأعشق دفعة واحدة وأرحل بعيدا جدا في اتجاه تفاصيل أخرى. في الماضي القريب بكيت فراق أمي عميقا حتى صار دماغي ولحمي وأنفاسي شواء لكن الفقد الكبير في الرواية وفي الحياة يا أحفاد اللذة هو أن أنسى تفاصيل أمي وشامة أمي على خدها وابتسامتها بعد كل قصيد رديء أخطه.. وأنا الى ذلك لا يمكن أن أنسى من تقاسمت معهن الدمع والأحلام والخوف. لا يمكن ألا أطرح جزءا صغيرا مما تعيشه الطالبات القادمات من الصحراء والسباسب والجبال لا يمكن أبدا أن أظل أراقب الأذى دون الصراخ بأحرف “لا “.. أحفاد اللذة تنتصر للتفاصيل ويا للمفارقة! فهي تنتهي بمقولة مردها: ” تحدث مثل هذه الأشياء الصغيرة في هذا العالم الكبير ! ” رواية تأمرنا بالابتسام، تأمرنا أن نحمل السلاح الملقى حذو جثث تجاربنا وأن نحييها بوقار كبير ثم نمضي ..