full screen background image
   الجمعة 19 يوليو 2024
ر

وما الذي يمكن أن يطبق منها في تونس؟؟ فيتورة الزيتون: من نقمة إلى نعمة في الدول العربية ما عدى تونس

بقلم: ألفة شريول

تؤكد دراسات عالمية على إمكانية تحويل مثل هذه النفايات«الفيتورة» إلى مورد اقتصادي مثل استعمالها كوقود حيوي أو سماد، أو كمادة أولى في عملية استخراج منتجات ذات قيمة، مثل: مضادات الأكسدة، والأنزيمات، والغاز الحيوي.

ولكي نتحاشى الفوضى الاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تؤدي إلى أزمة في قطاع إنتاج زيت الزيتون نظراً لكلفة الاستثمار المرتفعة لمعالجة الفيتورة الناتج عن معاصر الزيتون، فقد لجأت بعض البلدان إلى إصدار تشريعات ومعايير وخطط إستراتيجية احتياطية للتخلص من هذه النفايات،حيث تطبق في ايطاليا مثلا، عملية الري بالفيتورة ضمن معايير معينة. أما إسبانيا، فقد غيّرت تقنيات الإنتاج المعتمدة من الكبس والطرد الثلاثي إلى نظام الطرد الثنائي الذي يولّد فواضل أقل. والدراسات الموسّعة والابحاث التي جرت في كل من إسبانيا وإيطاليا دلّت على قيمة عالية لهذه النفايات في تسميد التربة. وقامت إحدى المؤسسات الإيطالية بتطوير تقنية جديدة تسمح بمعالجة فواضل معامل الزيتون والاستفادة منها، وهذه التقنية تقوم على استعمال سلسلة عمليات ترشيح غشائي يبدأ بالترشيح المجهري مرورا بالترشيح الدقيق، وينتهي بالتناضح العكسي (reverse osmosis) وينتج عن ذلك مواد ثانوية كالمياه (صالحة للاستعمال الزراعي) ومنتجات تصلح كعلف حيواني، ومادة Hydroxytyrosol، وهي مضاد فعال للتأكسد تستعمل في صناعة الأدوية ومواد التجميل.

القيمة التسميدية للفيتورة بينت الدراسات أن الفيطورة(الزيبار) يتميز بغناه بالمواد العضوية والمواد المغذية للتربة، كما يعتبر مصدرا للماء قليل الكلفة، مما يحفز استخدامه كمادة تسميدية أو كمواد محسنة للتربة. كما أن للزيبار تأثيرا إيجابيا على تركيبة التربة وثباتها وعلى الخصائص الهيدروديناميكية للتربة الرملية؛ وبالتالي يمكن استخدامه كمحسن للتربة لتخفيض التبخر في المناطق الجافة وشبه الجافة. وفي السياق ذاته تؤكد الغرفة الجهوية لمنتيجي الزياتين بالقيروان ان مشروع “الإدارة المتكاملة للنفايات الناتجة عن عصر الزيتون” قد خرج بعدة توصيات لتطبيق عمليات استعمال الفيتورة كمحسن للتربة ومنها:

يجب فرش الفيتورة على مسافة معينة من الأشجار.كما يجب أن لا يزيد حجم الفيتورة عن 100 م3 للهكتار الواحد سنوياً.

كما أنه لا بد من التعامل مع الفيتورة وفق إرشادات صارمة.

كالفصل بين موعد الاستعمال وموعد البذر مدة لا تقل عن شهر بالنسبة للزراعات السنوية. ويجب أيضا عدم استخدام الفيتورة في مرحلة إزهار المحاصيل الزراعية.

وبالاستناد إلى الاستخدام التقليدي للأسمدة الكيماوية، فإن استخدام الفيتورة قد يحقق وفراً سنوياً بقيمة 150 دينارا في الهكتار الواحد في حقول الزيتون غير المروية، وحوالي 210 دينار في الهكتار لحقول الزيتون المروية. يضاف إلى ذلك الوفر المحقق في كلفة رش الأسمدة. وبينت الدراسة أن استخدام الفيتورة يسمح بتخفي استعمال الأسمدة الكيماوية بحوالى 550 كغم/هكتار في الأراضي غير المروية و800 كغم/هكتار في الأراضي المروية يتم استغلالها في عديد الانتاجات.