
وركز الحاضرون في هذا الاطار على الوضع الاجتماعي الهش الذي تشهده الجهة من خلال تنامي نسب الأمية والفقر والانقطاع المدرسي المبكر، وارتفاع ظاهرة النزوح والهجرة، وتفاقم ظاهرة البطالة خاصة بالنسبة لحاملي الشهائد العليا، وهو ما يفسره ضعف النسيج الاقتصادي وارتكازه على قطاع فلاحي ذو طابع معاشي وغير متطور.
وتعرض المشاركون في الجلسة الى الإشكاليات المتعلقة بتدني البنية الأساسية وضعف ربط الأرياف بالمدن في ظل غياب الرؤية الاستراتيجية عند مراجعة أمثلة التهيئة العمرانية واقتصارها على تسوية وضعيات الأحياء العشوائية بضمها إلى الفضاء البلدي.
كما تطرق الحاضرون إلى مشكل التزود بالماء الصالح للشراب بالفضاء الريفي وضعف حوكمة مجامع المياه مؤكدين في هذا الاتجاه على ضرورة الترفيع في الاستثمارات الموجهة لقطاع الماء الصالح للشراب وكذلك على أهمية ربط الضيعات الفلاحية بالتيار الكهربائي ثلاثي الأطوار.

وفي الشأن التربوي تم التطرق إلى عدة إشكاليات على غرار الانقطاع المدرسي المبكر جراء ظروف التنقل السيئة وصعوبة التضاريس والمناخ مما تسبب في تحصيل علمي ضعيف جراء تذبذب الحضور المدرسي لدى التلاميذ، هذا إلى جانب النقص الفادح في التزود بالماء الصالح للشراب بعدد كبير من المدارس وضعف الرصيد البشري والإطار التربوي بالمندوبية الجهوية.
كما تم تأكيد ضرورة تعزيز السياحة بالجهة من خلال إنجاز المنطقة السياحية فج الأطلال التي تم إقرارها منذ سنة 2009 وربطها بمختلف الشبكات، وكذلك الترويج للجهة كوجهة سياحية ذات منتوج متنوع.
وأوصى الحاضرون بضرورة التعجيل في تنفيذ وتفعيل قرارات المجلس الوزاري لسنة 2019 الخاص بولاية جندوبة، وتدعيم القسط الأول لبرنامج التنمية المندمجة بمعتمديات غار الدماء، فرنانة، وعين دراهم، وكذلك الترفيع في الاعتمادات المخصصة لفائدة الولاية في مجالي التزود بالماء الصالح للشراب وإنجاز الطرقات والمسالك بالفضاء الريفي والغابي، إلى جانب بعث المنطقة اللوجستية بمنطقة الروماني وربط المناطق السياحية بالغاز الطبيعي.
منصف كريمي