full screen background image
   الجمعة 16 أكتوبر 2026
ر

عيد الجلاء في تونس..سيبقى رمز العِزّة والسيادة الوطنية

 يحتفل الشعب التونسي يوم 15 أكتوبر من كل سنة بعيد الجلاء، لتتزامن هذه المناسبة لسنة 2026 مع الذكرى الـ63، إذ هو عيد وطني يخلّد ذكرى جلاء آخر جندي فرنسي عن الأراضي التونسية سنة 1963، بعد نضال طويل ومقاومة خاضهما الشعب التونسي لاسترجاع سيادته وتحقيق استقلاله الكامل.

و للتذكير فقد عانى الشعب التونسي خلال فترة الاستعمار الفرنسي من الظلم والاستغلال والاستبداد، لكنه لم يستسلم أبدا، بل قاوم المُحتل بكل الوسائل، وقدم العديد من التضحيات والشهداء في سبيل الحرية والكرامة.

وبعد حصول تونس على الاستقلال يوم 20 مارس 1956، تواصل النضال من أجل خروج القوات الفرنسية من البلاد، وتحديدا من مدينة بنزرت التي كانت آخر معقل للقوات الفرنسية في تونس.

وقد شهدت مدينة بنزرت سنة 1961 معركة بطولية استشهد فيها العديد من التونسيين الأحرار دفاعًا عن وطنهم، لتتواصل بعد ذلك الجهود السياسية والنضالية لتحرير البلاد، إلى أن تمّ إخراج آخر جندي فرنسي من تونس يوم 15 أكتوبر سنة 1963، لتستكمل البلاد بذلك سيادتها على أراضيها.

فعيد الجلاء ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو مناسبة وطنية يستحضر فيها التونسيون تضحيات أجدادهم ويعبرون فيها عن حبهم لوطنهم واعتزازهم بتاريخه العريق، كما يؤكد هذا العيد ضرورة المحافظة على استقلال تونس والعمل من أجل تقدّمها وازدهارها.

سيبقى عيد الجلاء على مرّ السنين رمزًا للحرية والعزة والكرامة الوطنية، وفرصة للأجيال الجديدة للتعرّف على تاريخ بلادهم والاقتداء بتضحيات أبطالها من أجل بناء تونس أفضل.

أحلام التمراوي