full screen background image
   الجمعة 27 نوفمبر 2020
ر
مواصلة اعتقال خالد الدرارني، قمعٌ عبثّيٌ وغير عادلٍ وعنيف-التيماء

مواصلة اعتقال خالد الدرارني، قمعٌ عبثّيٌ وغير عادلٍ وعنيف

اثر الحكمِ استئنافيا على الصحفي خالد الدرارني سنتين سجن نافذة، تستنكر مراسلون بلا حدود قرار قضاء التعليمات الذي سيساهم في الاساءة إلى صورة الجزائر ولكنه سيعزز مكانة ورمزية الصحفي المستقل.

بعد النطق بالحُكم الاستئنافي على خالد الدرارني سنتين سجنا نافذة، وهو حُكمٌ أخف من طلب النيابة العمومية، صرح كريستوف دولوار، أمين عام مراسلون بلا حدود “إننا مُستاؤون من هذا العناد الأعمى للقضاة الجزائريين. وإنّ مواصلة اعتقال خالد دليل على انغلاق النظام في منطق القمع العبثي وغير العادل والعنيف. ويعتقد قضاء التعليمات أنه من خلال تكميم التغطية الاعلامية للحراك، أن تُحكم الغلق على حراك شعبي في قدر، لكنها استراتيجية عقيمة قد تتسبب في انفجار، وإنها تُفقد من اعتمدها الشرعية. ويبدو أن السلطات الجزائرية غير واعية بتدني  صورتها في العالم تبعا لهذا الحُكم. وفي المقابل فإنّ هذه الأحكام الجائرة تعزز مكانة ورمزية هذا الصحفي المستقل. هل كان خالد مزعجا؟ ليكُن، إنه اليوم شوكة في قدم النظام“.

حُكم على خالد الدرارني، مدير موقع قصبة تريبون ومراسل Tv Monde ومراسلون بلا حدود، في 10 أوت ثلاث سنوات سجن نافذة و50000 دينار جزائري خطية (قرابة 330 أورو) بتهمة “التحريض على التجمهر غير المسلح والمس بالوحدة الوطنية”، وخلال جلسة الاستئناف التي انعقدت يوم 8 سبتمبر الفارط بالجزائر العاصمة، طالب وكيل الجمهورية بنفس العقوبة التي اقترحها في الطور الابتدائي، وهي أربعة سنوات سجن نافذة.

وأدان القضاء الجزائري خالد الدرارني بتهمة “المس بالوحدة الوطنية” على خلفية تدوينتين على شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى ادانته لنشره التالي: “هذا النظام يتجدد مواصلا رفض التغيير. وعندما ننادي بحرية الصحافة يجيبوننا بمحاولات الارشاء والمال، لا يمكن شراء كل شيء بالمال. تحيا حرية الصحافة”.

كما تم اتهام الصحفي لإعادة نشره بيانين يدعوان إلى الاضراب العام ومقاطعة الانتخابات، وهو يؤكد أنه كان ينشر معلومة لا أكثر.

كما تم اتهام خالد الدرارني بعدم حيازته على “أي وثيقة رسمية صادرة عن السلطات المعنية تثبت صفته كصحفي” و”توصله بمكافآت مالية مقابل خدمات قُدّمت لوسيلة إعلام أجنبية TV5 Monde دون تقديم دليل على اعتماده قانونيا كمراسل”.

ويقبع خالد الدرارني، منذ 29 مارس، في سجن القليعة قرب الجزائر العاصمة. وقد بدى خلال جلسة محاكمته استئنافيا فاقدا الكثير من وزنه وقد وهن جسدُه، مما أثار مخاوف لجتني مساندته الوطنية والدولية.

تحتل الجزائر المرتبة 146 من أصل 180 بلدا في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تُصدره مراسلون بلا حدود. وقد فقدت خمس مراتب مقارنة بـ2019 و27 مرتبة منذ 2015.