full screen background image
   الثلاثاء 23 يوليو 2024
ر

هل الدولة قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الحبوب؟؟

 

بقلم:ألفة شريول

عندما يتعلق الأمر بالحبوب وعندما نتحدث عن عدم توفير الأمن الغذائي وأزمة الخبز في تونس وجب حينها ترجمة ندرة المواد الأساسية وتراجع الإنتاج في قطاع الحبوب وهنا نخص بالذكر القمح اللين لصناعة الخبز والقمح الصلب لصناعة بقية المنتاجات الغذائية.
في ذات السياق يصرح رئيس النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت عماد وعضور لجريدة “التيماء” قائلا« بما ان تونس غير قادرة بتاتا على تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الحبوب فلابد من تغيير على مستوى السياسات الغذائية التي ترتكز على المعجنات و الخبز».
كما تؤكد النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت هذا التصريح وذلك بالتصنيف الذي احتلته بلادنا عالميا كثاني اكثر الشعوب استهلاكا للخبز بعد الجزائر و ثاني اكثر الشعوب استهلاكا للمقرونة بعد ايطاليا ولهذا السبب تستورد تونس اكثر من نصف احتياجاتها من القمح علما وان الدولة لا تدعم سوى نصف الاستهلاك من الحبوب مقابل الترفيع في اسعار القمح التي تصل إلى نسبة 87% هذا والفلاح لا يتمتع باي دعم فلا ننكر أن التغيرات المناخية تأثيرها الخاص فنقص الأمطار وانعكاسها على المحصول الزراعي ليس إلا قطرة اخرى في كأس امتلأ قبل اندلاع الصراع الروسي الأوكراني وذلك منذ 2022 وهما دولتان من كبار مزودي الأسواق العالمية وتونس للحبوب الأمر الذي أثر على المعروض حيث تزايد الطلب وأصبحت المنافسات ترسو على الكمية الأكبر، وبين هذا وذاك أصبح الفلاح يتحايل على الحلول لتأمين الحبوب وهذا ما يؤكده وعضور قائلا« زد على ذلك أن السيولة أو الدفع بالحاضر غائب لذلك تبقى الدول الضعيفة ماديا هي اخر من يستجاب طلبها».
ويضيف عماد وعضور ان تونس جمعت 2،5مليون قنطار لسنة 2023 من حاجيات تناهز 30مليون قنطار في ضل شح الموارد المائية والتغيرات المناخية وضعف المردودية للهكتار الواحد هذا ما يبرهن ويترجم عدم تحقيق الاكتفاء الذاتي في السنوات القليلة القادمة.
ويقترح رئيس النقابة بعض الحلول التي من شأنها أن تخرجنا من الضلمة الى النور لتجاوز هذه الأزمة كالمضي قدما تدريجيا في تغيير النمط الغذائي لشعبها المرتكز على استهلاك المعجنات و الخبز كما ذكرنا سابقا كما يجب أيضا السعي إلى حلول بديلة للري وإيجاد مصادر مياه اخرى بدلا من الوقوف على إيرادات السدود كلما نزل نصيبا من المطر، ومن بين الحلول الأخرى المقترحة من طرف رئيس النقابة نجد عدة حلقات تتمثل في توفير البذور والأسمدة بالكمية والتوقيت المناسبين والعمل على إيجاد بذور تتاقلم مع الجفاف الذي اصبح يحيط بالمناخ التونسي، إلى جانب توفير الإرشاد الفلاحي والمتابعة اللصيقة للمزارعين.
واخيرا وليس آخرا يختم عماد وعضور تصريحه بما معناه حتى تحقق تونس الاكتفاء الذاتي لابد من سنوات بذل وكفاح تطبق على الميدان الفلاحي.

فهل تونس قادرة على تحقيق هذا الا